في مدينة تازة المغربية، تسقط الكلماتُ عاجزةً أمام مأساةٍ إنسانية، تحمل في طياتها الكثيرَ من الألم والمعاناة، بعدما تعرضت شابةٌ تدعى إيمان، لاعتداءٍ وحشي في الشارع العام، بالسلاح الأبيض على يد زوجها السابق، في حادثة تركت أثرًا عميقًا لا يقتصر على الجسد فقط.
لم يكن الاعتداءُ مجرّد لحظةِ عنفٍ عابرة، بل جرحًا غائرًا خلّف تشوهاتٍ واضحةً في وجهها، استدعت خياطةَ مئةٍ واثنتين وثلاثين غرزة، إضافةً إلى إصابةٍ خطيرةٍ في العين، ما أثار جدلاً واسعًا وغضبًا شعبيًا على المستويين المحلي والوطني.
حياةُ إيمان تحوّلت إلى مأساةٍ إنسانية حقيقية، بعدما تعرضت لاعتداءٍ جنسيٍّ شنيع، من رجلٍ أصبح لاحقًا زوجها بالإكراه، ما أدى إلى حملها واضطرت للزواج منه، حتى تتمكن من تسجيل مولودها في الأحوال المدنية، وبعد الانفصال استمرت التهديدات والاعتداءاتُ النفسية، إلى أن أقدم المعتدي على تنفيذِ هجومه الجسدي، بعد أيامٍ قليلةٍ من خروجه من السجن.
السلطات الأمنية بمدينة صفرو، تمكنت من توقيف الجاني، في قضية اعتداءٍ خطيرة، أثارت موجةً استنكارٍ واسعة، كما طالبت جمعياتٌ حقوقية، بتوفير الدعم النفسي والطبي للضحية، وتعيين محامٍ لمؤازرتها في مسارها القضائي، وسط دعواتٍ بتشديد العقوبات، وتفعيل آلياتِ الوقاية القانونية والاجتماعية، لمنع تكرارِ مثل هذه الجرائم.
