منظماتٌ حقوقية ومدنية سورية، تنتقد فكرة إجراء انتخاباتٍ في سوريا بالوقت الحالي، وتندد بإعادة إنتاج نفس السياسات القديمة بسوريا طوالَ العقود الماضية، المتمثلة في الإقصاء والتهميش.
وبحسب بيانٍ صدرَ من أربع عشرة منظمة، من بينها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و “المركز السوري للعدالة والمساءلة” ومنظمة “بيل” و “رابطة مُعتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، فإن المرحلةَ الراهنة التي تمر بها سوريا، وهشاشةَ الوضع الأمني والسياسي في البلاد، إلى جانب وجود ملايين السوريين خارج مناطقهم الأصلية، داخل سوريا وخارجها، يجعلُ أي حديثٍ عن إجراء انتخاباتٍ عامة مباشرة، أمرًا في غاية الصعوبة والتعقيد ويفتقدُ للشرعية.
وانتقدت المنظماتُ النظامَ الانتخابي الحالي بسوريا، خاصةً فيما يتعلق بمنح الرئيس حق تعيين ثُلث أعضاء مجلس الشعب، وتعيين أعضاء اللجنة العُليا للانتخابات، وتسمية بُدَلاء لأي نائبٍ يفقد مقعده، ما يعني هيمنةَ السلطة التنفيذية على المجلس وتقويضَ مبدأ التعددية، داعيةً إلى إلغاء مراسيم صدرت بهذا الشأن.
وقدمت المنظماتُ الحقوقية توصياتٍ تضمنت الدعوة إلى إعادة تشكيل الهيئات الناخبة، بالتشاور مع المجتمع المدني السوري، وكافة التيارات والقوى السياسية الفاعلة، في مختلف المناطق السورية، لضمان تمثيلٍ عادلٍ وشامل لكل مكونات وشرائح الشعب السوري، إلى جانب ضمان تمثيلٍ فعليٍّ وإلزامي لجميع الفئات، بما فيها النساءُ والمهجرون.
يشار إلى أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أصدرت في وقتٍ سابق بيانًا أعربت فيه، عن رفضها لإجراء هكذا انتخابات، مؤكدةً أن العملية بهذه الصورة، تشكل تغييبًا وإقصاءً لقُرابة نصف الشعب السوري، وقالت إنها خطوةٌ شكليةٌ لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل، الذي يحتاجه السوريون.
