بينما تمر سوريا بمرحلةٍ حرجة، لا تقبل عهداً جديداً من حكوماتٍ تمارس التهميش والتسلّط على شعبها مجددًا، تنعقد اجتماعاتٌ ولقاءات سياسية في الخارج، والهدف المعلن إرساءُ نظام حكمٍ يضم كافة المكونات السورية تحت ظلّ دولةٍ موحّدة ديمقراطية.
أبرز هذه الاجتماعات كانت في باريس، حيث أفادت مصادرُ خاصةٌ لقناة اليوم، أن العاصمة الفرنسية شهدت مؤخراً، اجتماعًا ضم شخصياتٍ سياسية ومثقفين وفنانين سوريين بينهم الدكتور سمير العيطة، والفنان سميح شقير، والعميد المنشق عن النظام السابق مناف طلاس.
مناف طلاس يدعو لتشكيل مجلس عسكري انتقالي في سوريا بصلاحيات واسعة
الاجتماع تناولَ المرحلة الراهنة التي تمر بها سوريا، وإمكانية طرح حلولٍ مناسبة، بهدف الخروج بمرحلةٍ انتقالية سليمة، ومن بين الحلول التي طُرحت، تشكيلُ مجلسٍ عسكري انتقالي، أو جيشٍ وطني بصلاحيات واسعة، وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254.
طلاس الذي يتم تداولُ اسمه مؤخراً بشكلٍ كبير، تحدث خلال الاجتماع عن العديد من التعقيداتِ في المشهد في سوريا، وخاصةً فيما يخص أحداث العنف والمجازر التي وقعت في الساحل السوري والسويداء، وقال إن الثقةَ بين الأطراف السورية أصبحت معدومةً بعد تلك الجرائم.
الضابط المنشق عن النظام السابق، اعتبر أن الوضع الحالي في البلاد يتطلّب تدخلاً وتحرّكاً، كونه يتوجّه نحو الهاوية، ورغم أنه كان متحفظاً وغيرَ واضحٍ بشأن نموذج الحكم في البلاد، إلا أنه ألمحَ إلى إمكانية تطبيق نظامٍ لامركزي، في إطار وحدة البلاد، وليس تقسيمها.
وأبدى مناف طلاس رفضَه دمجَ المقاتلين الأجانب في الجيش السوري، وتأييده دمجَ قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش، ككتلةٍ واحدة.
ويرى مراقبون إن التحرك المفاجئ لطلاس، بعد غيابٍ لأكثرَ من عقدٍ من الزمن، عن الساحة السياسة، وبعدَهُ عن وسائل الإعلام، يأتي نتيجة تلقيه ضوءًا أخضرَ غربيًا وعربيًا، للمشاركة في العملية الانتقالية في سوريا، وفق مقررات الأمم المتحدة.
