يشهد قطاع غزة تدهوراً غيرَ مسبوقٍ في الوضع الإنساني، مع استمرار القصف الإسرائيلي والحصار، ما دفع منظماتٍ بالأمم المتحدة، إلى دقِّ ناقوس الخطر مجددًا بشأن مصير المدنيين، وخاصةً الأطفال.
وبينما تتفاقم أزمةُ الغذاء وتنهار الخدمات الأساسية، تتزايد المخاوفُ من كارثةٍ إنسانية وشيكة، إذا لم يتم التوصل إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار.

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، التابعة للأمم المتحدة، أكدت الجمعة، أن سكان غزة يواجهون “ظروفاً قاسيةً تتفاقم يوماً بعد يوم”، مع ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، وتعطُّلِ الخدمات الحيوية. وأضافت الأونروا أن المدنيين “عالقون بلا مكانٍ آمنٍ يلجؤون إليه” وسط استمرار الهجمات وتشديد الحصار.
الأونروا شددت على أن التوصل إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار، بات ضرورةً إنسانيةً مُلحة، محذرةً من أن استمرار الوضع الحالي، قد يؤدي إلى كارثةٍ إنسانية لا تُحمَدُ عُقباها.
اليونيسف: معدل سوء التغذية بين الأطفال في غزة يتجاوز الرقم القياسي
من جهتها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن معدلات سوء التغذية بين الأطفال في غزة، بلغت مستوياتٍ قياسيةً غير مسبوقة، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة في آب/أغسطس الماضي. وأشارت إلى أن الوضعَ الصحي للأطفال يتدهور بوتيرةٍ مُقلقة، ما يهدد جيلاً كاملاً من الصغار.
وتُظهِر المؤشراتُ الحالية أن قطاع غزة على حافة انهيارٍ كامل، في ظل غياب أي أفقٍ لحلٍّ سياسي أو إنساني قريب. وبين تحذيرات الأونروا واليونيسف، وارتفاعِ أعداد الضحايا بشكلٍ يومي، تبقى الحاجةُ إلى تدخلٍ عاجل وفعّالٍ لإنقاذ المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال، من مستقبلٍ مجهول محفوف بالمخاطر.
