شهدت الحدود الروسية الأوكرانية اليوم تصعيدا جديدا في وتيرة الهجمات الجوية، مع تبادل الضربات بالطائرات المسيرة بين الطرفين، ما أسفر عن سقوط قتيل وجرحى، وتضرر منشآت مدنية وعسكرية.
وفي هذا الصدد أعلنت السلطات الروسية الجمعة مقتل شخص وإصابة 24 آخرين جراء هجوم شنته أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيرة على منطقة بيلغورود جنوب غربي روسيا. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم استهدف مناطق سكنية، وتسبب بأضرار مادية جسيمة.
وفي سياق متصل، أفادت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الخاضعة لسيطرة القوات الروسية في أوكرانيا، بأن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مركز تدريب داخل المحطة، دون تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير مئتين وإحدى وعشرين طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، بينها تسع مسيرات فوق منطقة موسكو، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية منذ بداية الحرب.
إصابة شخص جراء هجوم روسي بالطائرات المسيرة على منطقة سومي
وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا شنت هجوماً بالطائرات المسيرة على المنطقة الصناعية في مدينة سومي شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن إصابة شخص واحد، إضافة إلى تدمير عدد من المركبات والمباني غير السكنية.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار المعارك على عدة جبهات، أبرزها مقاطعة كورسك الروسية، حيث أفادت تقارير عن محاولة توغل أوكرانية تم صدها من قبل القوات الروسية، وسط إغلاق بلدات حدودية وإجلاء سكانها.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل استمرار حالة الجمود العسكري بين موسكو وكييف، مع اعتماد متزايد على الطائرات المسيرة كسلاح إستراتيجي في استهداف العمق المدني والعسكري. وبينما تتوعد روسيا برد “قاسٍ” على الهجمات الأوكرانية، تواصل أوكرانيا عملياتها في محاولة لتشتيت القوات الروسية على أكثر من محور، ما ينذر بمزيد من التصعيد في قادم الأيام.
