في ظل غياب عدد كبير من أهالي حي السومرية في دمشق، بدأ عناصر الأمن العام في الحكومة السورية الانتقالية، بعددٍ من الإجراءات التي تتعلق بعمليات إحصاء منازل في الحي خلال ثمانية وأربعين ساعة، الأمرُ الذي أثار مخاوفَ من احتمال إجراءِ تغييرٍ ديمغرافيٍّ في الحي.
الإجراءات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تم فرضها بالتنسيق بين المسؤول الأمني للحي والمدعو “أبو حذيفة” تضمنت أيضاً فرض قيودٍ جديدة على حركة الدخول والخروج من الحي أثارت مخاوف من إمكانية استغلال هذا لغياب غالبية سكان الحي لتوطين آخرين في منازلهم مقابل مبالغ مادية.
المرصد الحقوقي أكد أنه تمّ منع السكان المستأجرين من العودة إلى منازلهم برفقة أغراضهم بحجة أنهم ليسوا المالكين الأصليين، فيما يُسمح في المقابل بدخول غرباء إلى المنطقة من دون تدقيق أو معرفة مسبقة بهوياتهم أو أسباب وجودهم، وهو ما ساهم في تزايد عمليات السرقة التي طالت المنازل الخالية من أصحابها.
وفي سياقٍ متصل، أفاد المرصد السوري، باستمرار الانتهاكات بحق سكان “حي الورود” في العاصمة دمشق، حيث أفادت مصادر من داخل الحي، بأن عمليات إحصاء جرت منذ نحو شهر بشكل مقتصر على أبناء الطائفة العلوية المقيمين في الحي، وبطرق وُصفت بـ”المهينة” وتفتقد لأي معايير إنسانية.
ووفقاً للمرصد، فقد شمل الإحصاء التقاط صور أمامية وجانبية للنساء، الأمر الذي أثار استياء وجهاء الحي، كما تم إنشاء حاجزٍ على مدخل الحي، حيث يتم إنزال أي شخصٍ لم يستكمل إجراءات الإحصاء من سيارات النقل العامة أو الخاصة، بأسلوب مذل ومستفز.
المرصد أكد أن هناك معلومات متقاطعة تشير إلى حرمان أبناء الطائفة العلوية المقيمين في دمشق من الحصول على “إخراج قيد” أو سند إقامة، الأمر الذي يفاقم معاناتهم مع بداية العام الدراسي الجامعي. كما يُمنع بيع أي منزل يملكه شخص من الطائفة العلوية، فضلاً عن منع استقبال الضيوف داخل “حي الورود”، حيث يجري التدقيق على الحاجز عند مدخل الحي، ويُطلب من أي زائر إبراز “إيصال” خاص، وإلا يُمنع من الدخول.
الأمن العام يشن حملة اعتقالات في ريف حمص وسط سوريا
وفي قرية عين السودا التابعة لمنطقة تلكلخ بريف حمص شن الأمن العام في الحكومة الانتقالية حملة مداهمات، أسفرت عن اعتقال عدد من أبناء القرية، إضافة إلى سرقة ممتلكات وإحراق بعض المنازل، وسط إطلاق نار بشكل عشوائي والتلفظ بشتائم ذات طابع طائفي.
