لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين توثق مقتل إحدى وثلاثين صحفية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 وحتى مطلع أيلول سبتمبر الجاري، في تقرير وصف هذه الانتهاكات بأنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب التقرير، فإن غالبية الصحفيات قُتلن خلال قصف منازلهن مع أفراد عائلاتهن، ما وصفته اللجنة بالاستهداف العائلي المزدوج، مؤكداً أن هذا الاستهداف الممنهج يكشف عن سياسية متعمدة لإسكات الصوت الفلسطيني النسوي وإحداث فراغ في المشهد الإعلامي المحلي والدولي.
التقرير أشار إلى أن الاستهداف لم يقتصر على العاملات في المؤسسات المحلية مثل “صوت القدس” و”راديو الأزهر”، بل طال صحفيات يعملن مع مؤسسات دولية مثل أسوشيتد برس وروسيا اليوم.
كما لفتت اللجنة إلى أن معظم الضحايا كن شابات تتراوح أعمارهن بين عشرين وخمسة وثلاثين عاما وهو ما اعتبرته استهدافاً لجيل الإعلاميات الشابات ممن تمثلن مستقبل الإعلام الفلسطيني.
وبين التقرير أن معظم الصحفيات كن من الكوادر الإعلامية المؤهلة أكاديمياً ويحملن شهادات في الإعلام، والصحافة، والإعلام الرقمي، ما يعكس استهدافاً ممنهجاً للرأسمال البشري النسوي في الإعلام الفلسطيني.
وسلط التقرير الضوء على الأبعاد الإنسانية للاستهداف الإسرائيلي، موضحاً أن الصحفيات لعبن دوراً محورياً في تغطية معاناة المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، ما يجعل استهدافهن محاولة متعمدة لطمس الحقيقة.
واختتمت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينية تقريرها بدعوة المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل، وتعزيز الحماية المجتمعية والدولية للصحفيين، وتوفير بيئة آمنة للصحفيات أثناء عملهن الميداني لضمان استمرار رسالتهم المهنية بعيداً عن القتل والترهيب.
