تتوالى الحوادث الأمنية في عدد من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، في سياق يشي بتصدّع متزايد في المشهدين الأمني والاجتماعي، حيث تكررت خلال الأيام الماضية جرائم قتل غامضة استهدفت مدنيين، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية، ما أثار تساؤلات حول الخلفيات والدوافع وسط صمت رسمي لافت.
ففي مدينة حمص، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بالعُثور على جثمان مواطن من أبناء الطائفة العلوية ينحدر من حي الزهراء مقتولاً بطلق ناري في الرأس داخل مشفى الوعر، وذلك بعد يوم من فقدان الاتصال به في شارع القاهرة وسط المدينة.
وبعد أقل من ثمان وأربعين ساعة على الحادثة الأولى، سُجلت جريمة مشابهة شمال مدينة حمص، إذ عُثر على جثة سائق تكسي ستيني من أبناء الطائفة العلوية ينحدر من قرية نوى بريف حمص الشرقي ومقيم في حي العباسية مقتولاً بطلق ناري في الرأس بالقرب من منطقة المطاحن، وجاء ذلك بعد يومين من فقدان الاتصال به.
أما في محافظة اللاذقية، قُتل مهندس من أبناء الطائفة العلوية إثر تعرضه لطعنات قاتلة بالسكاكين من قبل أربعة شبان مجهولين قرب مستشفى تشرين، وتمكن الضحية من الزحف حتى بوابة المستشفى قبل أن يفارق الحياة متأثراً بالنزيف، ما أحدث حالة من الذعر بين الكوادر الطبية وسط استمرار الغموض حول دوافع الجريمة وهوية الجناة.
وفاة شاب من أبناء الجولان في دمشق بعد نحو ساعتين من اعتقاله
وفي العاصمة السورية دمشق قتل الشاب عطا صالح الفياض من أبناء الجولان بعد نحو ساعتين من اعتقاله في منطقة مساكن برزة، وذلك على خلفية شجار بين ابنه وآخر مرتبط بعناصر من الأمن العام التابع للحكومة السورية الانتقالية، وقد بررت الأجهزة الأمنية الوفاة بأنها ناجمة عن “جلطة مفاجئة”، فيما طالب ذوو الضحية بفتح تحقيق نزيه، محذرين من أن تجاهل القضية قد يدفعها نحو منحى آخر.
مقتل وإصابة 11 شخصا بحوادث أمنية منفصلة في عدة مناطق سورية
وفي سياق الفوضى الأمنية وعمليات القتل التي تشهدها البلاد بشكل يومي أفادت مصادر محلية، بمقتل مدني إثر استهدافه بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين قرب دوار الأمان في مدينة حلب، فيما أسفر هجوم آخر في قرية هوبر بريف حلب الجنوبي عن إصابة أربعة أشخاص.
كما شهد ريف حلب الغربي اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل شاب وإصابة شقيقه في بلدة كفرتعال، في حين لقي مدني حتفه إثر خلاف شخصي في قرية المفلسة ضمن المحافظة نفسها، بالإضافة إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين عائلتين في مدينة السفيرة بريف حلب ضمن مناطق سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من الاحتلال التركي ما أسفر عن مقتل شخص.
أما في مدينة حماة قتل مدني على يد مجهولين في حي التعاونية، كما أقدم مسلحون مجهولون على استهداف مدني في بلدة الريحان بريف دمشق ما أدى إلى مقتله على الفور
