في ظل الضغوط الدولية والهجمات الأخيرة على منشآتها النووية، تحاول إيران الموازنة بين التهدئة والتصعيد. فبينما أعلنت عن تفاهم جديد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول آليات التعاون والتفتيش، أكدت في الوقت نفسه أن قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ليس بيد البرلمان وحده، بل يعود إلى القيادة العليا في البلاد.
وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله، إن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلتا إلى تفاهم بشأن كيفية “التواصل في ظل الوضع الجديد” عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية.
من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إنه اتفق مع وزير خارجية إيران على الإجراءات العملية لاستئناف أنشطة التفتيش في إيران، مؤكداً على أهمية هذه الخطوة.
طهران: قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار بيد القيادة الإيرانية
في المقابل، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، إن قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي بيد القيادة الإيرانية وسيكون بالتنسيق مع جميع مؤسسات النظام، في إشارة إلى أن الخطوة لا تخضع لقرارات البرلمان فقط.
مهاجراني أوضحت خلال مؤتمر صحافي أن تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجري في إطار القانون الجديد الذي أقره البرلمان، وأن المفاوضات مستمرة في هذا الإطار.
ورداً على دعوة مدير الوكالة، إلى توضيح مصير اليورانيوم المخصب بنسبة ستين في المائة، بعد القصف الأمريكي الإسرائيلي على منشآة نووية إيرانية في حزيران يونيو الماضي، أكدت مهاجراني أن طهران لا تملك حالياً إمكانية الوصول إلى هذا اليورانيوم كونه موجود في موقع غير قابل للوصول، على حد تعبيرها.
واتهمت مهاجراني فريقاً من مفتشي الوكالة بنقل وثائق من منشأة فوردو إلى فيينا، مشيرةً إلى أن إيران ألغت تصاريح اثنين من هؤلاء المفتشين ووضعت حداً لتعاونهما.
