غاراتٌ إسرائيلية على مواقعَ في حمص واللاذقية وسط وغرب سوريا، والجديد في الأمر هذه المرة، ما كشفته مصادرُ إسرائيلية، بأن الاستهداف طال مستودعاتِ أسلحةٍ تركيةِ الصنع، ما يسلّط الضوء بشكلٍ أكبرَ على خطط تركيا، للبقاء في سوريا وإقامة مراكزَ وقواعدَ عسكرية، وتسليح فصائلَ ومجموعاتٍ بعينها داخل هذا البلد، ويضع تركيا في موقع المتهم مجددًا، بتأجيج الأوضاع بدلاً من الإسهام في استقرارها.
مصدرٌ أمني إسرائيلي أوضح في تصريحٍ لقناة “الحدث”، أن الغارة الإسرائيلية على مدينة حمص، استهدفت مستودعاتِ صواريخَ ومُعداتِ دفاعٍ جوي تركيةِ الصنع. واتهم تركيا بمحاولة مضايقة تل أبيب، وجرِّها إلى مواجهةٍ عسكرية، قال إن إسرائيل لا تخشاها، لكنها لا تريدها، وفق تعبيره.
ووصف المصدرُ الإسرائيلي الوضعَ الداخلي في سوريا بالهشّ، وقال إن إسرائيل تصرّ على نزع السلاح من الجنوب السوري. كما شدد على أن تل أبيب ستضرب أي تهديدٍ لأمنها، مهما كان مصدره أو مكانه.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع دمشق، كشف المصدر بأن إسرائيل تتحاور مع الحكومة السورية الانتقالية حول الترتيبات الأمنية، لكنها لن تتردد في استخدام القوة عند الحاجة، على حد قوله.
وكان مسؤولٌ أمني إسرائيلي، قد صرح أواخر الشهر الماضي، أن بلاده فككت أجهزةَ تنصتٍ تركية في سوريا، زُرعت للتجسس على إسرائيل، وذلك خلال عملية إنزالٍ جوي، بريف العاصمة دمشق.
وحذر المسؤول الإسرائيلي حينها رئيسَ المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مما أسماه اللعب بالنار وتنفيذَ أوامر أنقرة، مضيفًا أن تل أبيب أبلغت الإدارة السورية الجديدة، ألا تُجرِّب صبرَها وفق قوله.
