رغم سقوط نظام بشار الأسد، يبقى الواقع في سوريا دون المقبول من الناحية السياسية والأمنية وحتى المعيشية، فيما يأمل السوريون بتحسن الأوضاع، بما فيها الإنسانية، سيما وأن معدل الفقر لا يزال مرتفعاً والمهجرون غائبون عن بلدهم ومدنهم.
المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا آدم عبد المولى كشف في تصريح صحفي أنّ أكثر من ستة عشر مليون سوري بحاجة لمساعدات إنسانية، محذراً من أنّ البلاد لا تزال تعاني من أزمة النزوح، سيما وأنّ أعداد النازحين داخلياً وخارجياً تجاوزت اثني عشر مليوناً.
وأضاف عبد المولى أن مليونين ونصف المليون نازح عادوا إلى مناطقهم، من داخل البلاد وخارجها، لكنه نوه إلى إلى تعرّض الكثير من منازل النازحين للهدم.
الأمم المتحدة: التمويل لدعم سوريا شحيح للغاية
المسؤول الأممي أشار إلى أن نحو أربعة وعشرين في المئة من المساكن في سوريا تعرضت للأضرار أو للتدمير خلال السنوات السابقة، مؤكداً أن التمويل الذي تتلقاه المنظمة للدعم بهذا الخصوص شحيحٌ للغاية.
المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا آدم عبد المولى أوضح في تصريحاته أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بسوريا للعام الحالي، لم تتلقّى سوى أربعة عشر في المئة من القيمة المطلوبة بثلاثة فاصلة إثنين مليار دولار.
وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد كشف في مطلع هذا العام أن تسعة من كل عشرة أشخاص في سوريا يعيشون في فقر، وإن واحدا من كل أربعة عاطل عن العمل، مشيراً إلى أنّ اقتصاد البلاد يمكن أن يستعيد مستواه الذي كان عليه قبل الصراع، في غضون عقد من الزمان في ظل نمو قوي.
