وسط مساعٍ لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يشهد الملف النووي الإيراني في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التصريحات والتحركات الدبلوماسية بين طهران والدول الأوروبية، ففي حين يؤكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة لضمان شفافية أنشطتها النووية، تحذّر طهران من خطورة التصعيد واللجوء إلى آليات قد تعيد فرض العقوبات الأممية.
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، كايا كالاس، طالبت إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدةً على ضرورة أن تضمن طهران شفافية برنامجها النووي.
كالاس ذكرت على منصة “إكس” بأنها أكدت للمدير العام للوكالة رافائيل غروسي، دعم الاتحاد الأوروبي لمهام الوكالة التابعة للأمم المتحدة، مشددةً على أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً لحل الملف النووي الإيراني، وأن الاتحاد الأوروبي مستعدٌّ للقيام بدوره في هذا الشأن.
الرئيس الإيراني يحذر أوروبا من تعقيد التوتر ويدعو لحلول دبلوماسية
من جهته، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال كلمةٍ أمام قمة “منظمة شنغهاي للتعاون”، القوى الأوروبية من تعقيد الأوضاع وزيادة التوتر، إذا أصرت على اللجوء لآلية “سناب باك”، مؤكداً أن بلاده مستعدة دائماً لإيجاد حلٍّ دبلوماسي لتسوية ملفها النووي.
بزشكيان أوضح أن التهديدات الأوروبية الحالية بإعادة فرض العقوبات الدولية، تأتي رغم عدم التزام هذه الدول بتعهداتها، ورغم خضوع الأنشطة النووية الإيرانية لأشد الرقابات الدولية، لافتاً إلى أن طهران تسعى للوصول إلى حلٍّ متوازن وعادل للأزمة النووية.
الخارجية الإيرانية: طهران مستعدة لخفض تخصيب اليورانيوم مقابل اتفاق عام
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في حديث لصحيفة “الغارديان” البريطانية، إن طهران مستعدة لخفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى ثلاثة فاصلة سبعة وستين بالمئة، وهو المستوى المحدد في الاتفاق النووي القديم، شريطة التوصل إلى اتفاقٍ عام يحفظ حق إيران في التخصيب محلياً.
واعتبر بقائي أن واشنطن ستستعيد حق الفيتو في مجلس الأمن بعد إعادة فرض العقوبات الأممية بناء على طلب أوروبا خلال أقل من ثلاثين يوماً، بما في ذلك استمرار العقوبات، واصفاً الشروط الأوروبية بأنها “علامة على أنهم ليسوا جادين ولا يتحلون بحسن النية”.
