في وقتٍ تشهد فيه البلادُ أوضاعاً اقتصاديةً متدهورة، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالاتِ في الحكومة السورية الانتقالية فصلت عدداً كبيراً من موظفيها بشكل تعسفي، مع الإبقاء على فئات محددة تُختصر على أمناء المستودعات وسائقي المبيت، الذين تم التعاقد معهم مجددًا بعقود خاصة.
ووفقاً للمرصد، فإنّ هذه الإجراءاتِ تأتي بدوافعَ طائفيةٍ وسياسيةٍ شهدت تمييزاً واضحاً في اختيار المعادِ تعيينُهم، مشيراً إلى أنّ المسرحين حرموا من حقوقهم المالية والوظيفية, وسْطَ معلوماتٍ تفيد أنّ تلك الحقوقَ ستكون لمصلحة مجموعةٍ محددةٍ من أهالي مدينة إدلب.
الموظفون المفصولون اعتبروا ما حدث انتهاكاً صارخاً لحقوقهم المِهْنِيَّةِ والمدنية، مؤكدين أنّ هذه الإجراءاتِ تمثل اعتداءً خطيراً لتاريخهم المِهْني، مطالبين الجهاتِ المختصة بالتحقيق العاجل وإعادةِ حقوقهم كاملةً دون تمييز أو تهميش.
وعقب سقوط النظام السابق، أقدمت الحكومة السورية الانتقالية على فصل آلاف الموظفين من قطاعاتٍ حيوية شملت التعليمَ والمرافئَ والشركاتِ والمعاملَ، وذلك وَفقاً لتقاريرَ حقوقيةٍ أفادت أنّ معظمَ حالات الفصل تمت على أسس طائفية, وسْط موجةٍ من الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بإعادة النظر في القرار ومحاسبة الجهات المسؤولة عن عملياتِ الفصل غيرِ العادلة.
