تطورات ميدانية وإنسانية خطيرة يشهدها السودان مع اتساع رقعة الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تتواصل الهجمات المسلحة وسقوط الضحايا المدنيين. وقد أعلن الجيش السوداني مقتل خمسة أفراد من أسرة واحدة جراء قصف بطائرة مسيّرة نفذته قوات الدعم السريع على إحدى القرى في ولاية شمال كردفان.
مكتب المتحدث باسم الجيش السوداني أفاد في بيان أن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت عائلة كانت تسير على طريق الصادرات، ما أسفر عن مقتل أفراد الأسرة بالكامل وإصابة ستة من سكان القرية بجروح متفاوتة.
غوتيريش يدعو إلى وقف إطلاق النار في الفاشر بالسودان
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري لإطلاق النار في مدينة الفاشر ومحيطها بولاية شمال دارفور، محذرًا من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من خمسمئة يوم.
المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، قال في بيان إن غوتيريش يشعر بصدمة إزاء الهجمات المتواصلة التي تنفذها قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة وثّقت منذ الحادي عشر من آب/أغسطس مقتل ما لا يقل عن مئة وخمسة وعشرين مدنيًا في الفاشر، بينهم ضحايا لعمليات إعدام ميدانية دون محاكمة، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي يفوق ذلك بكثير.
الصحة العالمية تُطالب بإدخال إمدادات إلى الفاشر لإنقاذ حياة 130 ألف طفل
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من كارثة إنسانية وشيكة في مدينة الفاشر، حيث يواجه نحو مئة وثلاثين ألف طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد.
المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم، شدد على ضرورة إيصال الإمدادات الطبية المخزنة مسبقًا في مدينة نيالا إلى الفاشر بشكل عاجل، مؤكدًا أن الأرواح تعتمد على هذه المساعدات، وأن نحو مئتين وسيتن ألف شخص في المدينة بحاجة ماسة إلى الرعاية الصحية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري وتدهور الوضع الإنساني في السودان، مع تزايد أعداد الضحايا المدنيين، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية بضرورة التدخل العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية وإنقاذ السكان المتضررين.
