في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن واقع حقوق الإنسان في إيران، أعلنت مفوضيةُ الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يوم الجمعة، أن السلطاتِ الإيرانيةَ أقدمت على إعدام ما لا يقلُّ عن ثمانمئةٍ وواحدٍ وأربعين شخصاً، منذ بداية عام ألفين وخمسةٍ وعشرين وحتى الثامن والعشرين من آب/ أغسطس، محذرةً من أن الحصيلةَ الحقيقية قد تكونُ أكثرَ مما يظهر للعَلن.
المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شمداساني، أوضحت خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في جنيف، أن إيران نفّذت في تموز /يوليو وحده، مئةً وعشر عملياتِ إعدام، وهو ما يعادل أكثرَ من ضعف العدد المسجل في الشهر ذاته من العام الماضي، مشيرةً إلى أن هذه الزيادةَ الحادة، تعكس “نمطاً منهجياً لاستغلال عقوبة الإعدام، كأداةٍ للتخويف وقمعِ المعارضة”.
شمداساني أضافت أن عمليات الإعدام، استهدفت بشكلٍ كبيرٍ الأقليات العِرقية، مثل البلوش والكرد والعرب، إضافةً إلى النساء والمهاجرين والأفغان، كما أعربت عن أسفها لاستخدام الإعدامات العَلنية.
وبحسب المفوضية، يواجه أحد عشر شخصاً آخرون خطرَ الإعدام الوشيك، بينهم ستةٌ متهمون بما تصفه السلطاتُ الإيرانية “بالتمرد المسلح”، وخمسةٌ آخرون على خلفية مشاركتهم في احتجاجات عام ألفين واثنين وعشرين.
من جانبه، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطاتِ الإيرانية إلى تعليقِ تنفيذ جميع أحكام الإعدام، معتبراً ذلك خطوةً أولى وضرورية، على طريق إلغاء هذه العقوبة بشكلٍ كامل.
هذا وصعّدتِ السلطاتُ الإيرانية من انتهاكاتها بحق الأقليات العِرقية والمهاجرين، عبر التوسُّعِ في الإعدامات التعسفية، والاختفاءات القسرية، والتعذيب وفرض العقوباتِ القاسية، ويستمر ذلك في ظل الإفلات الممنهج من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية.
