خلال جولةٍ لمحافظ دمشق في الحكومة الانتقالية السورية لحي السومرية الذي تسكنه أغلبية من الطائفة العلوية، أقدم عناصر من الأمن العام بإبعاد الرجال والشبان عن مكان اللقاء، وطلب حضور النساء فقط إلا أن الاجتماع سرعان ما تحوّل إلى اعتداءٍ مباشر على النساء تخلله ضرب، كسر هواتف، واعتقال عددٍ منهن، بينما أُجبر شبان على الخروج من منازلهم وتعرضوا للإهانة تحت التهديد.
تهجير قسري لعائلات من الطائفة العلوية في حي السومرية بريف دمشق
وفي وقت سابق ذكرت مصادر محلية أن نحو ستمئة عنصرٍ اقتحموا بقيادة المدعو “أبو حذيفة”، واحتجزوا قرابة أربعمئة شابٍّ ورجل، بينهم طفلٌ في العاشرة داخل أحد الأبنية، حيث تعرّضوا للتعذيب والشتائم الطائفية.
وبحسب المصادر فإن النساء والأطفال أيضاً كانوا ضحايا للضرب والنهب، إذ سُرقت مبالغُ مالية ومقتنيات من معظم المنازل.
فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن فصيلاً مسلحاً نفّذ عمليات تهجيرٍ قسري بحق عشرات العائلات من الطائفة العلوية في السومرية، مشيراً إلى أن الفصيل أمهل السكان بمغادرة الحي في مدةٍ لا تتجاوز ثماني وأربعين ساعة، دون السماح لهم بحمل ممتلكاتهم.
المرصد ذكر أن بعض المنازل اقتحمت باستخدام السيوف والعصي الكهربائية، مع تمزيق أوراقٍ ملكية رسمية واعتقال شبان من أبناء الطائفة العلوية، ما أدى إلى حالة فوضى وخوف دفعت بعض العائلات للنزوح نحو حي المزة ستة وثمانين، فيما بقي آخرون بلا مأوى.
لجنة الحي التي راجعت المحافظة ووزارة الداخلية لم تتلقَّ سوى تأكيدات بأن ما جرى “غير قانوني”، دون أي تدخل فعلي لحماية السكان، وفق مصادر محلية من العاصمة دمشق.
فيما اعتبرت منظمات حقوقية أن ما حدث في حي السومرية يعدُّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، مطالبين بوقف عمليات التهجير ومنح الأهالي مهلاً قانونية، بعيداً عن العنف والترهيب الذي ترك عشرات العائلات بلا مأوى في حي السومرية.
