في تصعيدٍ إسرائيلي جديد، شهد جبل مانع والمنطقة المحيطة به في جنوب العاصمة دمشق، هجماتٍ إسرائيليةً عنيفةً تزامناً مع عملية إنزال جوي استهدفت مواقعَ عسكرية، وأدت لسقوط خسائر بشرية وجرحى وأضرار مادية.
وكالة سانا الرسمية في سوريا أفادت بمقتل عدد من عناصر قوات الحكومة الانتقالية وإصابة آخرين، إثر هجوم جوي إسرائيلي استهدف موقعاً عسكرياً قرب جبل مانع جنوب العاصمة.
وأشارت “سانا” إلى أنّ الموقع تعرض للهجوم خلال محاولة عناصر في قوات الحكومة الانتقالية، التعامل مع أجهزة مراقبة وتنصت عثروا عليها خلال جولة ميدانية في المنطقة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، دون تحديد العدد، إضافةً لتدمير عدد من الآليات العسكرية.
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي قولَه، إنّ الطائرات الإسرائيلية واصلت استهداف المِنطقة ومنعت الوصول إليها، في حين تمكنت وحدات في قوات الحكومة الانتقالية من تدمير جزء من المنظومات المكتشفة باستخدام أسلحة مناسبة، كما تم سحب جثامين القتلى من الموقع.
وأضاف المصدر أنّ الطيران الإسرائيلي نفّذ لاحقاً عدة غارات إضافية على الموقع، تلاها إنزال جوي لم تُكشف تفاصيله بعد، وسْطَ تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة.
من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين عسكريين أنّ وحدة من الجيش الإسرائيلي نفّذت، ليل الأربعاء، إنزالاً جوياً قرب جبل مانع، في عملية استمرت نحو ساعتين قبل انسحاب القوة.
وأوضح المصدران أنّ الموقع كان سابقاً قاعدة رئيسية للدفاع الجوي الإيراني، قبل أنْ تدمرها إسرائيل قبيل سقوط النظام، وأشارا إلى أنّ عدداً من عناصر الحكومة الانتقالية يتمركزون حالياً في المِنطقة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره، أكد وقوع عملية الإنزال والغارات الجوية، مشيراً لتعرّض مناطق متفرقة بريف دمشق إلى خمسَ عشرةَ غارةً إسرائيلية، شملت منشأة عسكرية في جبل مانع، ومقرات لقوات الحكومة الانتقالية في منطقة الكسوة، ومستودعاً يحتوي على صواريخ، كان يستخدمه حزب الله اللبناني سابقاً.
