على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تستضيفُ مدينة نيويورك الأمريكية، مؤتمراً دولياً مرتقباً، في السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر المقبل، حول مخيم الهول شمال شرقي سوريا، بدعوةٍ من العراق، تحت عنوان “الاستفادة من التعددية في إعادة الأشخاص إلى أوطانهم، محاكمتهم، إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم”.
وبحسب القائم بالأعمال المؤقت في سفارة العراق بدمشق، ياسين الحجيمي، فقد وجّهت الخارجيةُ العراقية دعواتٍ إلى كلٍّ الدول التي لديها رعايا في مخيم الهول، للمشاركة في مؤتمرٍ دولي حول مخيم الهول، الذي يضم رعايا أجانبَ من عائلات تنظيم داعش الإرهابي.
الحجيمي أضاف أن أكثرَ من 30 دولةً ستشارك برعايةٍ عراقية، مشيراً إلى أن سوريا مدعوةٌ للمشاركة في هذا الملف، حيث إذ وُجّهت الدعوةُ إلى وزير خارجيتها.
وأوضح المسؤول العراقي، أن الهدفَ من المؤتمر هو تفكيك الخلايا الموجودة داخل المخيم، التي تُنشِئ خلايا خاصة، من أبناء من يسمى بـ (أشبال الخلافة).
ووصف الحجيمي وجودَ مخيم الهول على الحدود العراقية السورية، بأنه يشكل خطورة، وبأنه قنبلةٌ موقوتة.
هذا وكان العراق قد أعاد أكثرَ من ثمانمئة شخصٍ من رعاياه من مخيم الهول شرق الحسكة في سوريا، ضمن الدفعة الحادية عشرة من نوعها، التي اتجهت إلى مخيم الجدعة، الواقع في محافظة نينوى، حيث يُستخدم المخيمُ الأخير كنقطةِ عبورٍ لإعادة دمج العائدين، قبل انتقالهم إلى مناطقهم الأصلية.
وتُسيّر الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا منذ عام ألفين وواحد وعشرين، رحلاتٍ لقاطني مخيم الهول العراقيين، الراغبين في العودة إلى ديارهم، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، والتحالف الدولي لمحاربة داعش.
ويقطن مخيمَ الهول، حسب آخرِ إحصائيةٍ صادرة عن إدارة المخيم، نحو ثلاثة عشر ألفَ عراقي، وخمسة عشر ألفَ سوري، إضافةً إلى ستة آلافٍ وثلاثمئةٍ وخمسةٍ وثمانين فرداً، من نساءِ وأطفالِ عناصر تنظيم داعش الأجانب.
