في ظلِّ التطورات المتسارعة حول الملف النووي الإيراني وتصاعد الضغوط الغربية لاستئناف عمليات التفتيش وإحياء الاتفاق النووي لعام ألفين وخمسة عشر، تواصل طهران التأكيد على تمسكها بالحلول الدبلوماسية والحوار البنّاء مع مختلف الأطراف.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون استعدادهم لمفاوضاتٍ عادلة ومنصفة، شريطةَ توفّر الضمانات اللازمة لعدم تكرار أي أعمالٍ عسكرية، في إشارةٍ إلى رغبة طهران في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وبناء الثقة المتبادلة كأساسٍ لأي اتفاقٍ مستقبلي.
نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، قال على منصة “إكس” إن طهران لا تزال ملتزمةً بالدبلوماسية والحل الذي يصبُّ في مصلحة الجميع، لافتاً إلى أنه عقد اجتماعاً مع القوى الأوروبية الثلاث الكبرى في جنيف لمناقشة مطالب الغرب باستئناف عمليات تفتيشِ المواقع النووية في إيران، وإحياء المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي أو مواجهة إعادة فرض العقوبات التي رُفعت بموجب اتفاق عام ألفين وخمسة عشر.
عراقجي: طهران مستعدة للدخول في مفاوضات عادلة بشأن برنامجها النووي
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلةٍ مع صحيفة “الشرق الأوسط”، في السعودية، أن طهران لا تزال على استعدادٍ للدخول في مفاوضاتٍ عادلة ومنصفة بشأن برنامجها النووي، منوهاً إلى أن المفاوضات حالياً جارية مع الدول الأوروبية الثلاث، والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحديد إطارٍ جديد للمفاوضات.
عراقجي، شدَّد على أن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة مرهونٌ ببناء الثقة وعدم تكرار شنِّ واشنطن هجوماً على إيران خلال هذه المفاوضات.
في السياق، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن طهران لا تستبعد إمكانية تجدد الصراع المسلّح مع إسرائيل، لكنها مستعدةٌ لأي تطوراتٍ في المنطقة، وفي ردّه على سؤالٍ حول التهديد بإغلاق مضيق هرمز، أكد عراقجي أن إيرانَ تريد أن تكونَ الملاحةُ حرةً للجميع.
وفي الشأن اللبناني، قال وزير الخارجية الإيراني، إن طهران لا تتدخل في لبنان ولكنها تعبّر عن رأيها، مضيفاً أن قضية سلاح حزب الله تعود للحزب نفسه والحكومة اللبنانية. فيما أكد أنه لا يوجد أيّ تواصلٍ مع الحكومة الانتقالية في سورية.
