الحكومة السورية الانتقالية ستصدر أوراقاً نقديةً جديدة، وتحذف صفرين من عملتها الوطنية، لتسهيل المعاملات واستعادة الثقة في الليرةِ التي انخفضت قيمتها بشدة، وذلك بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادرَ وصفتها بالمطلعة.

وبحسب رويترز، فإن المصرف المركزي في سوريا، أبلغ البنوك الخاصة في البلاد منتصفَ شهر آب / أغسطس الجاري، أنه يعتزم إصدارَ عملةٍ جديدةٍ مع حذف صفرين، لتسهيل المعاملات وتحسين الاستقرار النقدي، بالإضافة إلى استعادة الثقة في الليرة.
كما يحمل هذا القرار دلالةً رمزيةً مهمة، بالتخلص من إرث حكم عائلة الأسد الذي دامَ لأكثر من خمسة عقود. ويظهر وجه بشار الأسد على الورقة النقدية الأرجوانية من فئة ألفين ليرة، بينما تحمل الورقةُ الخضراء من فئة ألف ليرة، صورةَ والده حافظ الأسد.
وأوضحت وكالة رويترز التي استندت في تقريرها على سبعة مصادر، بينها المصرف المركزي، أنّ خمسة بنوكٍ تجاريةٍ ومسؤولًا اقتصاديًا، قالوا إن الإبلاغ أُجري خلال اجتماعٍ بشأن “إصلاح وضع الليرة” حضرَهُ مخلص الناظر، نائب محافظ المصرف المركزي.
رويترز: دمشق اتفقت مع “جوزناك” الروسية لطباعة أوراق نقدية جديدة
وأكدت المصادر أن وفداً رفيع المستوى من الحكومة الانتقالية، زار العاصمة الروسية موسكو أواخر تموز/يوليو الماضي، واتفق مع شركة جوزناك الروسية، لطباعة النقودِ المزمع إصدارُها بتصميمٍ وهيئةٍ جديدة، فيما لم تُعلِّق الشركة على تلك الأنباء.
وحول موعد طرح الأوراق النقدية الجديدة، وجّه المصرف المركزي البنوكَ للتأهُّبِ لإصدار الأوراق الجديدة، بحلول منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مع منح فترةٍ انتقاليةٍ مستقبلاً، مدتها اثني عشر شهراً، ستسمح بتداول الأوراق النقدية القديمة والجديدة، حتى كانون الأول/ ديسمبر ألفين وستةٍ وعشرين.
هذا وخسرت الليرةُ السورية أكثرَ من تسعةٍ وتسعين في المئة من قيمتها، منذ اندلاع الحرب في عام ألفين وأحد عشر، ووصل سعرُ الصرف الآن، إلى حوالي عشرة آلاف ليرةٍ مقابلَ الدولار الواحد، مقارنةً مع خمسين ليرةً لكل دولار قبل الحرب.
