في غزة، لم تعد الحياة تُقاس بالسنوات أو الأيام، بل بلحظاتٍ من النجاة وسط الركام. هناك، حيث يعيش الناس تحت وطأة حربٍ لا ترحم، وحصارٍ ينهش أجسادهم قبل أرواحهم. في كل زاوية من القطاع، قصة موت مؤجلة، ونداء استغاثة لا يجد طريقه إلى العالم.
فمع استمرار العمليات العسكرية التي يشنّها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة في القطاع عن مقتل ما لا يقل عن أحد عشر شخصاً جراء قصف بالطائرات والدبابات استهدف مناطق متفرقة.
مصادر محلية أفادت بأن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم إثر استهداف الدبابات الإسرائيلية منزلاً في حي الزيتون، بينما قتل رجل في غارة جوية على مبنى بحي الشجاعية، وسقط شخصان آخران في قصف مماثل طال حي التفاح شرق مدينة غزة.
وأشارت السلطات الصحية إلى تلقيها نداءات استغاثة من عائلات محاصرة في حي الزيتون، بينهم مصابون، مؤكدة أن سيارات الإسعاف غير قادرة على الوصول إليهم بسبب استمرار القصف.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن مستشفى العودة في مخيم النصيرات استقبل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سبعة قتلى وستاً وعشرين إصابة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت نقاط توزيع المساعدات جنوب وادي غزة ووسط القطاع.
كما أعلنت وزارة الصحة في غزة الخميس وفاة أربعة أشخاص إضافيين بسبب الجوع وسوء التغذية خلال الساعات الأخيرة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات نتيجة الأزمة الإنسانية إلى مئتين وتسعة وثلاثين شخصاً، بينهم مئة وستة أطفال، منذ بدء الحرب.

