يترقب الروس والأوكرانيون ومعهما الملايين في أوروبا والعالم، القمة المنتظرة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا، حيث سيبحثُ الزعيمان إنهاءَ الحرب في أوكرانيا.
القمةُ المقررُ انعقادُها الجمعة، تأتي في إطار جهودٍ أمريكية يقودُها ترامب، الذي تحدث في وقتٍ سابق عن ضَرورة تنازلِ روسيا وأوكرانيا عن أراضٍ لإنهاء الحرب، وهو ما قد يثير بعضَ الريبة لدى كييف، التي ترفض مطلبَ انسحاب قواتها من شرق البلاد، وتطالب بضمانات أمنية للموافقة على وقف إطلاق النار.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أنّ بلاده لن تقبل بأي اقتراح روسي يقضي بسحب القوات الأوكرانية من منطقة دونباس شرقي البلاد، مشيراً إلى أنّ الانسحاب يعني حرمان أوكرانيا من خطوط دفاعها ويمهد الطريق أمام روسيا لشن المزيد من الهجمات.
زيلينسكي أوضح في تصريحات صحفية أنّ الاقتراح الروسي يقضي بوقف تقدم القوات الروسية في مناطقَ أوكرانية أخرى مقابل سحب كييف لقواتها من دونباس، التي تضم مِنطقتَي دونيتسك ولوغانسك.
وشدد الرئيس الأوكراني أنّ بلاده لن تناقشَ القضايا المتعلقة بالأراضي إلاّ بعد موافقة روسيا على وقف إطلاق النار، ونوه إلى أهمية أنّ تكونَ الضماناتُ الأمنية لكييف جزءاً لا يتجزأ من المناقشات، مؤكداً ضَرورة إشراك أوكرانيا في أي محادثات تتعلق بأراضيها.
وجاءت هذه التصريحاتُ في وقت توغّلَ الجيش الروسي في مناطقَ بعمقِ شرقِ أوكرانيا، وتقدّمَ قربَ بلدة دوبروبيليا الشهيرة بمناجم الفحم، وذلك في إطار مساع روسية للسيطرة الكاملة على مِنطقة دونيتسك الإستراتيجية.
