بعد نحو عامين من القتال في غزة، دون تحقيق إسرائيل لكامل أهداف الحرب، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى طرح آخر أوراقه لإنقاذ حكومته وَفق ما يراه مراقبون.
ورغم تبادل الاتهامات بين الطرفين حول عرقلة المفاوضات، تتجه تل أبيب لمواجهة عكسية تسعى فيها لفرض كلمتها بالقوة على الأرض، على الرغم من الخلافات الداخلية على المستوى السياسي والعسكري، من خلال المضي بضوء أخضر أمريكي نحو خطة للسيطرة على كامل قطاع غزة.
صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلت عن مسؤول مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، قوله إنّ نتنياهو متمسك بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة رغم تحفظات الجيش، فيما أفادت تقارير إعلامية بأنه أبلغ الوزراء هذا الأسبوع بالسعي للحصول على دعم مجلس الوزراء لخطة للسيطرة على قطاع غزة بالكامل.
إلى ذلك قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى نتنياهو “الضوء الأخضر” لتنفيذ عملية عسكرية ضد حماس، مشيرة إلى أنّ تل أبيب وواشنطن لديهما اعتقادٌ سائد بأن الحركة لا ترغب بالتوصل لصفقة، لكن الصحيفة لم تستبعد أن تكون هذه التصريحات جزءاً من تكتيك تفاوضي للضغط على حماس.
خلافات بين نتنياهو ورئيس الأركان حول خطة السيطرة على غزة
من جانبها، أفادت تقارير إسرائيلية بأنّ رئيس أركان الجيش إيال زامير متمسك برفض إجراء مناورة برية إضافية أو خطة توسّعٍ جديدة في غزة،
مشيرة إلى أنّ مدة تنفيذ عملية قتالية في غزة قد تستمر أشهراً وتتطلب تشغيل ما لا يقل عن ست فرق كاملة.
مصادرُ مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، أكدت أن نتنياهو منح رئيس الأركان خِيار الاستقالة إذا لم يوافق على خطة السيطرة على قطاع غزة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت دعا القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، مجلس الأمن لإصدار قرارات واضحة وملزِمةٍ لإسرائيل بوقف” حرب الإبادة” في قطاع غزة، الذي يشهد تفاقماً في الأزمة الإنسانية.
