يستمر التنديد والإدانة والتحركات التضامنية مع أهالي محافظة السويداء، بعد تعرض المحافظة الواقعة جنوبي سوريا، لانتهاكاتٍ جسيمةٍ وخصوصًا النساء خلال شهر تموز المنصرم.
وتحت شعار “معاً لدعم النساء في السويداء في مواجهة الإبادة”، أطلقت منصةُ الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، حملةً تضامنيةً مع نساء السويداء، اللواتي تعرضن للانتهاكات.
المنصة أعلنت عن إطلاق الحملةِ في بيانٍ قُرِئ في مدينة قامشلي، في الثلاثين من شهر تموز/يوليو، كشفت خلاله عن برنامجِ الحملة، الذي سيستمر لستة أيام، وسيتضمّن وقفاتٍ احتجاجيةً في مختلف المدن بشمال وشرق سوريا، وإطلاق حملاتٍ إلكترونية، وإعداد ملفاتٍ توثّقُ الجرائمَ المرتكبة، تمهيداً لتقديمه إلى الجهات الحقوقية والأممية المختصة.
وخلال البيان، أكدت المنصة أن ما تشهده السويداء من عنفٍ ممنهج وإهمالٍ رسمي، يمثل جريمةً ضد الإنسانية، ودعت إلى تحرُّكٍ عاجل، وفتح ممراتٍ آمنة، وتوفير حمايةٍ دوليةٍ تضع حدًا للإفلات من العقاب.
وبالاستناد إلى توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، والتي كشفت عن مقتل ألفٍ وثلاثمئةٍ وستةٍ وثمانين شخصاً، خلال ثمانية أيامٍ فقط، من الثالث عشر إلى الحادي والعشرين من تموز/ يوليو ألفين وخمسةٍ وعشرين، من بينهم عشراتُ النساء والأطفال، وشددت المنصة على أن هذه الأرقام، تكشف عن مجازرَ ممنهجةٍ وسياسةِ عنفٍ تستهدف كسر إرادة الناس، وفرض الهيمنة بالقوة.
وحمّل البيان الحكومةَ الانتقالية في سوريا مسؤوليةَ التقاعس، معتبراً أن صمتها وتحركاتها الشكلية تمثل تهرباً من مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، تجاه حماية المدنيين، كما وصف لجانَ تقصي الحقائق، بأنها محاولاتٌ لتبرئةِ الذات ولتمييع الحقيقة وإطالة أمدِ الإفلات من العقاب.
وفي ختام البيان، أوضحت المنصة أن الحملةَ تأتي انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية، ومن الإيمان الراسخ بأن حمايةَ النساء والدفاع عن كرامتهن وحقهن في الحياة، مسؤوليةٌ جماعية.
كما أكدت أن أهدافَ الحملة تشملُ رفعَ صوت المرأة في مواجهة هذه الجرائم، وخلقَ مساحاتٍ مشتركةٍ بين نساء شمال وشرق سوريا ونساء السويداء، لبناء تضامنٍ فعّال، وتوثيق الانتهاكات، وتحويلها إلى أدواتٍ للمساءلة الدولية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي، وفضح السياسات التي تحوّل النساء إلى ضحايا صامتات.
