لا تزال تداعياتُ مجازر الساحل السوري التي خلفت آلاف الضحايا ما بين قتيل ومفقود تُلقي بظلالها على المشهد السوري، وسْطَ مطالبات متزايدة بتحقيق العدالة والمساءلة وإنصاف الضحايا.
وفي هذا السياق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن ألفٍ ومئتي شخص من أبناء الطائفة العلوية فقِدوا واُعتقلوا خلال مجازر الساحل في آذار/ مارس الفائت، وذلك بعد حملةٍ أمنية واسعة نفذتها جهاتٌ عسكرية وأمنية تابعة للحكومة السورية الانتقالية.
ووَفقَ شهاداتِ الأهالي التي حصل عليها المرصد، جرى اقتيادُ العديد من هؤلاء الأشخاص إلى مراكزَ احتجازٍ تابعةٍ للحكومة الانتقالية دون أوامرَ قضائية أو مذكرات توقيف، مع منع ذويهم ومحاميهم من التواصل معهم أو معرفة مكان احتجازهم.
المرصد السوري حذر من استمرار التعتيم على مصير المعتقلين، مشيراً إلى إمكانية تَكرار سيناريوهات الاختفاء القسري، وسْطَ مخاوفَ من تعرضهم للتعذيب أو القتل في ظل غياب أي رقابة قضائية مستقلة، مطالباً الحكومة الانتقالية بالكشف الفوري عن مصير المحتجزين، ونشرِ قوائم بأسمائهم، إضافةً إلى الإفراج عن كل من لم تَثبُتْ إدانتُه وَفقَ محاكمةٍ عادلة، وتمكينِ عائلاتهم من التواصل معهم.
المنظمة الحقوقية دعت أيضاً المجتمعَ الدولي والمنظماتِ الحقوقية، وعلى رأسها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات.
هذا وتعرضتْ عدةُ مناطقَ في الساحل السوري وأجزاء من محافظتي حماة وحمص خلال آذار / مارس الماضي، إلى انتهاكات واسعة ومجازر ارتكبتها قواتٌ تابعةٌ للحكومة الانتقالية، راح ضحيتَها أكثرُ من ألفٍ وستِّمئةِ مدنيٍّ من أبناء الطائفة العلوية، من بينهم نساءٌ وأطفال، حَسَبَ تقارير حقوقية.
