يبدو أنّ تتالي المجازر المرتكبة بحق المدنيين منذ سقوط النظام السوري السابق وتزايد الانتهاكات في العديد من المناطق السورية، جعلت من الولايات المتحدة أولى الدولِ المُحذّرةِ من انعكاساتِ ذلك على ديمومةِ الدعمِ الدَّوْلي للحكومة السورية الانتقالية، والحفاظِ على وحدة البلاد.
فعلى الرغم من التحذيرات الأممية والحقوقية على تبعات ما حصل في الساحل السوري في آذار/ مارس الماضي، إلا إنه بدا على رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع التقاعسُ في محاسبة الجُناة وضبطِ آلياتٍ فعّالةٍ لعدم تَكرار المجازر والمآسي في بقعةٍ أخرى من سوريا.
وكالة رويترز كشفت أنّ المبعوثَ الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، دعا الشرعَ إلى تقويم سياساته، وتبنّي نهجٍ أكثرَ شمولاً، وإعادةِ النظرِ في تكوين الجيش، وإلاّ سيكون مهدّداً بفقدان الدعم الدَّوْلي وتفتيت سوريا، وذلك على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتْها محافظة السويداء جنوبي البلاد.
باراك نصح الشرعَ في مناقشاتٍ خاصّةٍ بتقليص نفوذِ الإسلاميين في البلاد وَفقَ تعبيرِه وطلب المساعدة الأمنية والإقليمية، لإجراء تغيير سريع، وأنْ يتوقّفَ عن اتّباع أسلوبِه الذي لايحققَ المرجوَّ منه، وإلاّ فإنّه يخاطر بفقدان القوةِ الدافعة التي أتتْ به ذاتَ مرة إلى السلطة.
وفي سياق متصل، حذّر باراك من فشل الحكومة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أنّ المخاطرَ في البلاد عالية للغاية، في ظل عدم وجود بديل ممكن للحكومة الإسلامية الجديدة، وَفق وصفه.
