كثفتِ الولاياتُ المتحدة ضغوطَها على حركة حماس وإسرائيل لدفع الطرفين إلى اتخاذ خطواتٍ جِدّيةٍ للمضي نحو اتفاقٍ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في ظلِّ تعثرِ المسار التفاوضي وتفاقمِ الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وفي هذا الشأن أفادت شبكةُ “سي إن إن” الأميركية، نقلاً عن مصدرَيْن مطّلعَيْن على سير المفاوضات، أنّ واشنطن أبلغت حركةَ حماس بنفاد صبرها، مطالبةً بردٍّ سريع على المقترح المُحْدَثِ لوقف إطلاق النار في القطاع.
المصدر أضاف أنّ الإدارة الأمريكية حذّرت من أنها قد تسحب الضماناتِ المتعلقةَ بالتفاوض لإنهاء الحرب خلال فترة الهدنة، في حال لم توافق حماسُ سريعاً على المقترح المطروح، مشيراً في الوقت نفسِه إلى أنّ القياديَّ في حماس خليل الحية، يدعم المقترحَ، لكنّه ينتظر قراراً من “القيادة الداخلية” في غزة، التي لم تحسم موقفها بعد.
حماس: نتحرك بمسؤولية وسرعة للوصول إلى اتفاق ينهي معاناة سكان غزة
من جهتها، أكدت حماس في بيان أنّها تتحركُ بمسؤوليةٍ وبأقصى سرعة لاستكمال مشاوراتِها مع القُوى والفصائلِ الفلسطينية للوصول إلى اتفاقٍ ينهي الحربَ ويضع حدّاً لمعاناة سكان غزة.
وشدّدتِ الحركةُ على أنّ إنهاءَ المعاناة الإنسانية يشكل أولوية في اتصالاتها الجارية مع الوسطاءِ والدولِ المعنية.
تقرير إسرائيلي: خطوط انتشار الجيش من أبرز نقاط الخلاف مع حماس
في سياقٍ متصل، كشفتِ القناةُ الثانيةَ عشرةَ الإسرائيلية في تقرير، أنّ أبرزَ نقاط الخلاف في المفاوضات، تتمحورُ حول خطوط انتشار الجيش الإسرائيلي، وأوضحت أنّ حماسَ تُلزِمُ إسرائيلَ بخطوط الانسحاب التي جرى الاتفاق عليها في الهدنة السابقة، بينما تطالب تل أبيب بالإبقاء على وجودٍ عسكريٍّ في شريطٍ حدوديٍّ بعرض يصل لكيلومترٍ ونصف شمال الحدود مع مصر.
ووَفقاً للتقرير فإنّ إسرائيلَ تهدّدُ بسحب وفدِها التفاوضي من الدوحة إنْ لم تُبْدِ حماسُ مرونةً، مرجِّحاً أنْ يستغرقَ توقيعُ أيِّ اتفاقٍ محتمل نحو أسبوعين، في حال تحقيق تقدمٍ ملموس.
ويأتي ذلك في وقتٍ يدور الحديثُ عن خطةٍ اقتصاديةٍ “عملاقة” بدعمٍ أمريكي لربطِ شرقِ العالم بغربه، تتطلب إنهاءَ الحربِ في غزة كشرطٍ أساسي لمشاركة دول الخليج.
