تتواصل دوامة العنف في الجنوب السوري، حيث تتعرض المجتمعات المحلية لحملات قمع ممنهجة تنفذها فصائل مسلحة تابعة للحكومة السورية الانتقالية، مستهدفةً المدنيين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بأن الاشتباكات العنيفة التي شهدتها محافظة السويداء منذ صباح الأحد، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن مئة وستة وستين شخصًا، منهم سبعة وستون من أبناء السويداء بينهم طفلان وسيدتان، فيما قتل ثمانية وسبعون من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام في الحكومة السورية الانتقالية ومسلحي البدو في المواجهات.
عمليات إعدام ميدانية بحق 21 شخصًا في السويداء جنوبي سوريا
جرائمٌ وإعدامات ميدانية ومجازر شهدتها مدينة السويداء مستهدفةً التعايش المشترك والنسيج الاجتماعي الذي حافظ عليه أبناء المنطقة عبر عقود، وفي هذا الصدد كشف المرصد السوري، أن الفصائل المسلحة التابعة للحكومة السورية الانتقالية نفذت عمليات إعدام ميدانية بحق واحد وعشرين شخصًا، بينهم ثلاث نساء، عقب اقتحام مضافتي آل الرضوان وآل مظلومي، بالإضافة إلى اختطاف آخرين لا يزال مصيرهم مجهولًا.
وفي حادثة أخرى، أطلقت دوريات الأمن العام التابعة للحكومة السورية الانتقالية النار بشكل مباشر على ثلاثة أشقاء قرب دوار الباشا شمال مدينة السويداء، أمام والدتهم التي شهدت إعدامهم.
غارات إسرائيلية على مواقع في محافظتي السويداء ودرعا جنوبي سوريا
على صعيدٍ آخر، نفذ الطيران الإسرائيلي عدة غارات على مواقع تابعة لقوات الحكومة الانتقالية في محافظتي السويداء ودرعا، مستهدفةً تجمعات لقوات الحكومة في محيط مبنى الشرطة بمدينة السويداء، ما أسفر عن وقوع قتلى، كما دُمرت آلياتٍ عسكرية بينها دبابة وسيارات في عدة مواقع بالمنطقة، وفي ريف درعا الشمالي الشرقي، تعرضت مواقع لقصف إسرائيلي دون معلومات دقيقة عن حجم الخسائر.
من جهته، أكد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليان أنهما أصدروا أوامر بضرب قوات الحكومة الانتقالية والأسلحة المتجهة إلى السويداء، في محاولة لمنع تعزيز قدراتها.
وفي وقت لاحق قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنهم ملتزمون بحماية الدروز في السويداء وأنه لديهم التزام بالحفاظ على منطقة جنوب غرب سوريا كمنطقة منزوعة السلاح.
