تصعيد أمني ينذر بصراع دام قد يكون غير مسبوق في محافظة السويداء الواقعة جنوبي سوريا.
اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة من العشائر وأخرى محلية من المكون الدرزي في مدينة السويداء وعدد من القرى والبلدات في الريفين الغربي والشمالي للمحافظة، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات.
التصعيد جاء بعد موجة من عمليات الخطف آخرها كان لتاجرٍ من المكون الدرزي، تم اختطافه على الطريق السريع الواصل بين السويداء والعاصمة دمشق، يوم الجمعة.
الاشتباكات اندلعت في حي المقوس شرق مدينة السويداء، وقرى وبلدات بالريف الغربي والشمالي كـ تعارة والدويرة والطيرة، والصورة الكبرى والحزم وحران، فيما تحدثت مصادر محلية عن سيطرة مسلحين دروز على حي المقوس.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى نزوح معظم سكان الطيرة باتجاه بلدة المزرعة ومدينة السويداء، عقب دخول مجموعات مسلحة إلى محيط القرية، وحرق عددٍ من المنازل فيها.
المرصد أشار كذلك إلى توجّه مجموعات مسلحة من مناطق بريف محافظة درعا، نحو مناطق الصراع لمؤازرة مسلحي العشائر، مما ينذر بتصاعد الأعمال القتالية ووقوع مزيد من الضحايا.
مراقبون للشأن السوري اعتبروا أن التصعيد الحالي لم يكن مستبعداً في الأوضاع التي تعيشها سوريا حالياً، سيما بعد هجمات استهدفت العلويين في الساحل والدروز بريف العاصمة دمشق، فيما ربط آخرون هذه التصعيد بزيارة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى أذربيجان، واجتماعه هناك بمسؤولين إسرائيليين لبحث اتفاقات محتملة بين الجانبين، بحسب ما أفادت به تقارير إسرائيلية.
