منذ أن اندلعت الحرب في السودان في الخامس عشر من نيسان أبريل 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع، سقط آلاف القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين بالإضافة إلى تشريد الملايين، ناهيك عن وقوع انتهاكات وجرائم حرب بحسب ما تؤكد تقارير دولية.
ومن أبرز التقارير الصادرة بهذا الشأن، عبر الادّعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية عن اعتقاده بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت ولا تزال تُرتكب في دارفور، الإقليم الواقع في غرب السودان والغارق في حرب أهلية.
نائبة المدّعي العام للمحكمة، نزهت شميم خان، حذرت أمام مجلس الأمن الدولي من أن الأمور قد تسوء أكثر، لكنها لم توضح الجهات المتّهمة بارتكاب هذه الجرائم، وأضافت أن الاستنتاج السابق يستند إلى أنشطة مكثفة قام بها مكتب المدعي العام على مدار الأشهر الستة الماضية وفي فترات سابقة.
وقالت النائبة إنّ المحقّقين التابعين لمكتب المدّعي العام في المحكمة الجنائية الدولية ركّزوا في الأشهر الأخيرة على الجرائم التي ارتُكبت في غرب إقليم دارفور، بما في ذلك مقابلات أجروها مع ضحايا فرّوا إلى دولة تشاد المجاورة، محذرة من أن الوضع الإنساني بلغ مستوى لا يُطاق، وأن المستشفيات والقوافل الإنسانية وغيرها من الأهداف المدنية تبدو كلّها مُستهدفة.
يشار إلى أن غالبية مساحة إقليم درافور الشاسع يقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، فيما لاتزال مدينة الفاشر الرئيسية في الإقليم وجيوب صغيرة أخرى، تقع تحت سيطرة الجيش، وسط مناشدات من جهات حقوقية بإيقاف المعارك في السودان، وإيقاف الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين بشكل يومي.
