في رسالةٍ حملت طابَعًا تاريخيًا قد تشكل منعطفًا حاسمًا في مسار القضية الكردية وتطوراتها الإقليمية، أكد قائدُ حزب العمال الكردستاني عبدُالله أوجلان أنّ الكفاح المسلح الذي خاضه حزبه لعقود قد انتهى، وأنّ المرحلة الحالية تقتضي الانتقال إلى العمل السياسي والقانوني، مشدِّداً على أنّ هذا التحوّلَ لا يعني الهزيمة، بل يشكّلٍ انتصارًا تاريخيًا.
وفي رسالته جدّدَ أوجلان دعوتَه إلى طيّ صفحة الكفاح المسلح بشكلٍ كامل، معلنًا أن حزبه قد أنهى دورَه التاريخي كحركة تحرر قومي، وانتقل رسميًا إلى مرحلة النضال السياسي والديمقراطي.
وجاء في رسالته أنّ “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي” لا يزال يشكل الأساس الأخلاقي والسياسي لمسار الحل، مشيرًا إلى أنّ المؤتمر الثاني عشر للحزب ردّ على هذا النداء بشكل إيجابي.
أوجلان: يتم حالياً تشكيل لجنة داخل البرلمان التركي من أجل نزع السلاح بشكلٍ طوعي
أوجلان أكّدَ أنّ هذه التطورات نابعة من لقاءاته داخل سجن إمرالي، والتي جرت بإرادةٍ حرة وبدعمٍ رفيع المستوى، مشدِّدًا على أنّ المرحلة الجديدة تفرض خطواتٍ عملية، وأنه يتم تشكيل لجنة برلمانية داخل البرلمان التركي لتنظيم عملية نزع السلاح بشكلٍ طوعي وقانوني.
وأشار إلى أنّ حزب العمال الكردستاني، الذي انطلق لإنهاء إنكار الهوية وتأسيس دولة مستقلة، قد حقق هدفه الأساسي بالاعتراف بالهوية.
وشدّد أوجلان على أنّ السياسة لا تقبل الفراغ، وأنّ نداء السلام والمجتمع الديمقراطي هو التكتيك الأساسي الذي يجب الحفاظ عليه بقانون شامل يحدد مصير المرحلة الجديدة.
وأضاف أنّ الآليات المناسبة لإلقاء السلاح ستُحدَّد وتُنفَّذ بسرعة، مشيرًا إلى أنّ حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في البرلمان التركي سيتعاون مع الأحزاب الأخرى لتحمّل مسؤولياتِه من أجل إنجاح المرحلة الجديدة.
قائدُ حزبِ العمال الكردستاني عبدُ الله أوجلان أكّد أنّ حريتَه الشخصية لم تكن يومًا عقبة، مشدّدًا على أنّ الحرية الفردية لا تنفصل عن حرية المجتمع، وأنّ نضاله ينبع من إيمانه بالسياسة وسلام المجتمع بدلاً من السلاح، داعيًا إلى تطبيق هذا المبدأ عمليًا.
وفي ختام رسالته، عبّر أوجلان عن حماسه واستعدادِه الكامل للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنّ النقاشاتِ التي تشهدها المِنطقة والعالم أظهرت أنهم كقوى الحداثة الديمقراطية يملكون برنامجاً نظرياً يصل إلى مرحلةٍ إستراتيجية، وتكتيكيةٍ جديدة.
