في خِضم الجهود المبذولة لتهدئةِ التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، أعرب المبعوثُ الأمريكي الخاص إلى لبنان “توماس باراك”، خلال تصريحاتٍ للصحفيين بعد لقائِهِ بالرئيس اللبناني “جوزيف عون”، عن ارتياحه الكبير لردِّ الحكومة اللبنانية على مقترحٍ قدمته واشنطن، بشأنِ نزع سلاح جماعة حزب الله.
والإثنين التقى باراك مسؤولينَ لبنانيين في بيروت، لمناقشة خطةٍ مقترحةٍ لنزع سلاح جماعة حزب الله، بعد ساعاتٍ من شن إسرائيلَ غاراتٍ جويةً جديدة، وتوغلاً برياً عبر الحدود، فيما قدّم فريقُ الرئيس اللبناني للمبعوث الأمريكي، رداً من سبع صفحاتٍ على المقترح، الذي قدمه خلال زيارته لبنان في التاسع عشر من حزيران / يونيو الفائت.
وتتضمن مقترحاتُ واشنطن التي سلّمتها إلى بيروت، نزعَ سلاح حزب الله بالكامل خلال أربعة أشهر، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية التي لا تزال تتواجدُ بعدة مواقعَ في جنوب لبنان، ووقفِ الضربات الجوية الإسرائيلية.
ولم تكشف الجماعةُ عَلناً عن ردها، لكن مصدرين مطلعين على مداولاتها قالا، إن حزب الله أبلغ حليفها رئيسَ مجلس النواب نبيه بري، بأنه لن يناقش التخلي عن المزيد من الأسلحة، قبل انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من لبنان، مع ضماناتٍ بأن تتوقف إسرائيل عن استهداف أعضاء الجماعة.
ويُنظَر إلى التصعيد الإسرائيلي كوسيلةٍ للضغط على حزب الله، الذي شدد أمينُهُ العام نعيم قاسم، على أهمية الاحتفاظ بالسلاح للدفاعِ عن لبنان ضد إسرائيل، فيما تشير تسريباتٌ إلى أن الجماعة تدرس تقليصَ ترسانتها، دون التخلي الكامل عنها.
يشار إلى أن حزب الله خرجَ مُنهكاً بعد حربه مع إسرائيل العام الماضي، إذ فقد معظمَ قياداته وآلافاً من مُسلحيه، كما شُرِّدَ عشراتُ الآلاف من أنصاره، بعد تدمير منازلهم، ما زاد من تعقيد موقفه الداخلي في لبنان.
