مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن القضاء نهائياً على دولة الخلافة المزعومة، تطفو على السطح مشكلة الآلاف من الدواعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية.
وكانت هذه القوات قد وجهت مراراً نداءات إلى الدول المعنية لاستعادة مواطنيها الدواعش ومحاكمتهم في بلادهم، لكن تلك النداءات لم تلقَ التجاوب المطلوب.
وبالرغم من أنه كان لمسؤولي تلك الدول بعض التصريحات الإيجابية، التي أكدوا من خلالها أنهم سيستعيدون مواطنيهم الدواعش المعتقلين لدى قسد، لكنها لم تُترجم حتى الوقت الحالي إلى خطوات وإجراءات عملية.
عزوف هذه الدول عن القيام بمسؤولياتها في هذه القضية، دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق مناشدة للدول الأوروبية تحثها على استعادة المئات من الإرهابيين المعتقلين لدى قسد.
دعوة ترامب هذه لم تخلُ من تحذير بالخطر الذي يشكله هؤلاء الدواعش على أوروبا في حال أُطلق سراحهم في نهاية المطاف أمام تجاهل الحكومات الأوروبية للدعوات المتكررة بشأن الإسراع في الإجراءات الضرورية لحسم هذا الملف.
وترامب الذي حاول إظهار نفسه مظهر الحريص على الدول الأوروبية بالقول إنه لا يريد أن يقف موقف المتفرج وإرهابيو داعش يتغلغلون في أوروبا، لم تخلُ تصريحاتُه من نبرة التهجم على حكومات تلك الدول، والتلميح بوجود جوانب تقصير في قيامها بمسؤولياتها، عندما قال إنهم يفعلون الكثير ويُنفقون الكثير وأنه حان الوقت كي يتحرك الآخرون ويقوموا بالمهمة التي هم قادرون تماماً على الاضطلاع بها.
تصريحات ترامب هذه بشأن الدواعش المعتقلين إشارة إلى أحد أبرز المشكلات التي قد تواجه حكومات دول عدة عقب الإعلان عن هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، لا سيما أن العديد من تلك الحكومات لا تقبل استعادة مواطنيها الذين بايعوا تنظيما أقسم على تدمير تلك الدول، فيما لا تريد قوات سوريا الديمقراطية أيضا أن تحتجزهم إلى أجل غير مسمى.
