في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان سنواتِ العنفِ الدموي التي شهدتْها الأراضي السورية، استهدفَ تفجيرٌ إرهابيٌّ كنيسةَ “مار إلياس” في مِنطقة الدويلعة بالعاصمة السورية دمشق، مخلَّفاً عشراتِ الضحايا ما بين قتيلٍ وجريح، وسْطَ تحذيراتٍ من محاولاتِ زعزعةِ الاستقرار في سوريا وبثِّ الفتنةِ الطائفية فيها.
ساعاتٌ معدودةٌ مرت على الهجوم، حتى توالت ردودُ الفعلِ الغربيةُ والعربيةُ المنددةُ بالهجومِ الإرهابي، حيث قالت وزارةُ الخارجية الفرنسية في بيان، إنّ باريسَ تعرب عن تضامنِها الكاملِ مع الشعب السوري.
وزارةُ الخارجية اليونانية بدورها أدانتِ الهجومَ، داعيةً الحكومةَ الانتقاليةَ في سوريا لاتخاذ إجراءاتٍ فورية لمحاسبة الجُناة، مشيرةً في الوقت ذاتِه إلى ضَرورةِ تطبيقِ تدابيرَ تضمنُ سلامةَ كافة المكوِّناتِ في البلاد.
من جانبه، عبَّر المبعوثُ الأمريكي الخاصُّ إلى سوريا، توماس باراك، عن تعازيه لأسَر الضحايا والمصابين، وأكّدَ أنّ مثلَ هذه الأفعالَ لا مكانَ لها في نسيج التسامحِ والتعايشِ الذي يسعى السوريون إلى بنائه، مشدِّداً على دعمِ الولاياتِ المتحدةِ لسوريا في مواجهةِ الإرهاب.
عربياً، استنكر رئيسُ مجلسِ الوزراءِ اللبناني نواف سلام، التفجيرَ الإرهابيّ، واعتبرَه محاولةً خبيثةً لزرعِ الفتنةِ وضربِ النسيجِ الوطني السوري، مؤكِّداً تضامنَ لبنان الكاملَ مع سوريا واستعدادَه للتعاونِ والتنسيقِ في مواجهةِ الإرهاب.
وزارةُ الخارجيةِ الأردنية هي الأخرى أكّدتْ وقوفَ عمّان مع سوريا ورفضَها لجميعِ أشكالِ العنفِ والإرهابِ التي تتسببُ بزعزعةِ الأمنِ والاستقرار.
من جانبها، أدانتِ البحرين الهجومَ على كنيسةِ مار الياس، وأكّدتْ تعاطفَ المملكةِ وتضامنَها مع سوريا، ودعمَها لأمنِها واستقرارِها، مشدِّدةً على رفضِها المطلقِ لأعمالِ العنفِ والإرهابِ التي تستهدفُ دُوْرَ العبادة، وترويعَ الأبرياء الآمنين.
