في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل للأسبوع الثاني على التوالي، تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة السويسرية جنيف، حيث يُعقد اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع بين الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في وقتٍ حرج، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية موسعة استهدفت منشآت نووية وصاروخية داخل إيران، بينما ردّت طهران بموجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول مواجهة مباشرة وعلنية بهذا الحجم بين الطرفين منذ عقود.
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الذي التقى نظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن قبيل الاجتماع، صرّح بأن “الوقت لا يزال متاحاً للتوصل إلى حل دبلوماسي”، مشيراً إلى “فرصة سانحة خلال الأسبوعين المقبلين لتفادي نزاع إقليمي شامل”.
البيت الأبيض: اجتماع للأمن القومي سُيعقد اليوم الجمعة بمشاركة ترامب
من جهته، أعلن البيت الأبيض عن عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الأمريكي، الجمعة، بمشاركة الرئيس دونالد ترامب، وسط تكهنات متزايدة حول احتمال اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، في ظل رفض غربي قاطع لامتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، فإن المحادثات في جنيف ستتناول عدة ملفات شائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم طهران لوكلاء إقليميين، إضافة إلى احتجاز مواطنين أوروبيين داخل إيران. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الاجتماع يجري بتنسيق غير مباشر مع الولايات المتحدة، رغم غيابها الرسمي عن الطاولة.
ورغم الآمال بتحقيق انفراجة، يرى مراقبون أن وقف إطلاق النار – إن تحقق – لن يضع حداً للقدرات النووية الإيرانية، إذ إن المعرفة التقنية التي اكتسبتها طهران خلال السنوات الماضية تجعل من الصعب تفكيك برنامجها بالكامل، ما يثير مخاوف من استئنافه سراً في المستقبل.
