على وقع إطلاق اللجنة المعنية بالسلم الأهلي والمشكلة من قبل الحكومة السورية الانتقالية سراح عناصر من النظام السوري السابق متهمين بارتكاب جرائم حرب، أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن ذلك الإجراء فجّر غضباً شعبياً واسعاً في الأوساط السورية.
الصحيفة أردفت في تقريرها أن انتقاداتٍ متزايدة طالت اللجنة، بسبب تعاونها مع قيادي سابق فيما يسمى الدفاع الوطني التابع للنظام السوري السابق، يدعى فادي صقر والمتهم بالمشاركة في مجزرة حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق في نيسان/أبريل عام ألفين وثلاثة عشر، والتي راح ضحيتها العشرات، بالإضافة إلى اتهامه بتطبيق حصار وحشي على إحياء وضواحٍ كانت خارج سيطرة النظام السابق آنذاك.
وفي وقت سابق كان عضو اللجنة حسن صوفان قد عقد مؤتمراً صحفياً لشرح عمل اللجنة، حيث أشاد بتعامل صقر الذي وصفه بالإيجابي، إلا أن ذلك قوبل بغضب شعبي وجدل واسع وسط تساؤلاتٍ عديدة حول مدى المعايير المتّبعة من قبل اللجنة.
والجدير بالذكر، أنه في الوقت الذي أفرجت فيه الحكومة الانتقالية عن صقر وضباط سابقين آخرين، يبقى مصير آلاف المعتقلين عقب سقوط النظام السابق مغيباً، مما يضع علامات استفهام حول آلية عمل اللجنة والحكومة الانتقالية في تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم بحق الشعب السوري.
