في تقريرٍ حديثٍ قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الجيش السوداني استخدم قنابلَ غير موجهة من نوع “أوفاب” وغيرها، خلال غاراتٍ جوية على مناطقَ سكنية وتجارية مزدحمة، في مدينة نيالا بجنوب دارفور، مطلع فبراير 2025، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساءٌ وأطفال.
المنظمة أشارت إلى أن هذا النوع من القنابل، بسبب تأثيرِهِ الواسع ودقته المحدودة، لا يمكن استخدامه في استهداف مواقعَ عسكريةٍ دقيقة، مما يجعل استخدامه في مناطقَ مأهولةٍ انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي.
التقرير أضاف أن الهجمات العشوائية التي قتلت وأصابت أعدادًا كبيرةً من المدنيين، تشكل جرائمَ حربٍ مفترضة، إضافةً إلى أنها تسببت في دمارٍ واسع، وخلّفت مآسيَ إنسانيةً طالت العائلات، وأدت إلى حالةٍ من الذعر والنزوح الجماعي.
هيومن رايتس ووتش طالبت بوقفٍ فوريٍّ لكافة الهجمات، خاصةً تلك التي تشمل قنابل تُلقى جواً وتُستخدم ضد مناطقَ سكنية، مشددةً على أن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر، من النزاع المسلح المستمر في السودان منذ عامين.
كما دعت المنظمةُ المجتمعَ الدولي إلى اتخاذ إجراءاتٍ ملموسة لحماية المدنيين، على غرار العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قيادة الجيش السوداني، مشيرةً إلى ضرورة تنسيق الجهود الدولية للتحقيق في الانتهاكات، ومحاسبة جميع الأطراف المسؤولة.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أهميةَ تمكين جهات الرقابة، بما فيها المحكمةُ الجنائية الدولية وبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، من الوصول إلى المواقع المتضررة، داعيةً الحكومات إلى توفير الدعم السياسي والمالي اللازم، لضمان استمرارية هذه التحقيقات.
