نجا الطيّارُ المظلّي الصيني، ليو جي، من حادثٍ خطيرٍ يُعرف باسم “شفط السحب”، حيث تمَّ رفعُه إلى ارتفاع 8600 متر، وهو ارتفاع يفوق حدودَ الطيران المعتادةَ للمظلات.
وفي التفاصيل، وقعَ الحادثُ في جبال كولين بمقاطعة قانسو، عندما انطلق ليو، وهو طيارُ مظلاّتٍ متمرّس، من ارتفاع يبلغ نحو 3000متر، لكنّه تفاجأ بأنّ سحابة ركامية رعدية التقطتْه بحركة رفع قوية، ممّا دفعه إلى الصعود تدريجياً فوق السحب، بدلاً من الهبوط للأرض.
وارتفع ليو، الذي لم يكن مستعداً لمثل هذه الظروف، حيث وصلت درجة الحرارة إلى نحو -40 درجة مئوية، وكان مستوى الأوكسجين منخفضاً، بينما لم يحمل الطيار أيَّ قناع أو ملابسَ ثقيلة لمواجهة البرودة الشديدة.
وأظهرت مقاطعُ مصوَّرةٌ تمّ نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وجهَ ليو، وملابسَه المغطاةَ بالجليد، وهو يكافح من أجل التنفس ومقاومة نقص الأكسجين، لكنّه حافظ على هدوئه وبقي على اتصال مع أصدقائه على الأرض عبر جهاز الاتصال.
وبعد تجربة مرعبة في السماء، تمكن ليو من الهبوط بأمان، وانتشرت قصته على نطاق واسع، لكنَّ السلطاتِ باشرت بفتح تحقيق رسمي في الحادثة، إذ لم يبلّغ ليو عن تفاصيل الرحلة كما هو مطلوب، كما أن القوانين الصينية تفرض حدودًا لطيران المظلات تحت 5000متر.
والجدير بالذكر أنّ “شفط السحب” هي ظاهرة جوية خطيرة، إذْ تؤدي التياراتُ الحرارية تحت السحب الركامية العالية إلى رفع عمودي قويٍّ يصعبُ على الطيارين الهروبُ منه.
