على الرغم من مضي أكثرَ من خمسةِ أشهرٍ على سقوط النظام السوري السابق، واستلامِ الحكومة الانتقالية زمامَ الأمور في البلاد، تستمرّ حالة الفوضى الأمنية في عددٍ من المحافظات السورية بما فيها العاصمة دمشق، حيث تصاعدتْ جرائمُ القتلِ والخطفِ والابتزاز، وَسْطَ غيابِ الدّورِ الحكومي الفعّال، لضبطِ الأمن.
المرصدُ السوري لحقوق الإنسان كشف عن حوادثَ أمنيةٍ جديدةٍ وقعتْ في محافظاتِ طرطوس الساحلية وحمص وحماة الواقعتين وسط البلاد.
ففي طرطوس، وثّقَ المرصدُ السوريّ اختطافَ شابٍّ وشقيقتَيْه من قبل مسلحين مجهولين في شهر آذار/ مارس، مشيراً إلى عودة الفتاتَيْن إلى ذويهما، فيما لا يزال مصيرُ الشابِّ مجهولاً.
المنظمة الحقوقية تحدثتْ عن تغيّراتٍ ملحوظةٍ في طباعِ وسلوكِ الفتاتين بعد العودة، وَسْطَ مخاوفِ العائلةِ من تعرّضِ الشابِّ المُختطَفِ للإعدام الميداني على غرارِ العشراتِ من العملياتِ المشابهةِ التي تَجري في عدّةِ مناطقَ في البلاد.
وفي حادثةٍ أخرى، تمَّ توثيقُ اختطافِ أربعةِ طلابٍ جامعيين في ريف حمص، دونَ معرفةِ الأسباب، قبلَ أنْ يتبيّنَ أنهم كانوا معتقلين لدى عناصرَ تابعين لوزارتَيْ الدفاع والداخليةِ في الحكومة الانتقالية، ويتمّ الإفراجُ عنهم.
ووَفقاً للمرصد، فإنّ إطلاقَ سراحِ الطلابِ جاء بعد المطالبةِ بدفع فديةٍ ماليةٍ قدرُها عشرةُ آلاف دولار، وَسْطَ تهديداتٍ بالقتل.
وفي حماة، شَهِدَتِ المحافظة حوادثَ مشابهة، إذ تمكّنتْ فتاةٌ من قريةِ المَرْحَة التابعةِ لمِنطقةِ مصياف، من الفِرار بعد محاولةٍ لاختطافِها، في واحدةٍ من حالاتِ الاختطافِ التي تشهدُها مناطقُ متفرقة من سوريا.
ومنذ مطلع العام الحالي تصاعدت حالات الفوضى الأمنية بشكل كبيرة في عدة مناطق من سوريا، وخاصة محافظات الساحل والمنطقة الوسطى، إضافة للعاصمة دمشق.
