سقط النظام السوري السابق، ولم تسقط أنظمةُ الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، والتي استوطنت في منازل وأراضي السكان الأصليين في الشمال السوري، وعلى الرغم من أن السلطات الجديدة في دمشق، تقول إنها وحّدت الفصائل ضمن جيشٍ واحد، إلا أن لهذه الفصائل رأيٌ آخر.
فمعظم عناصر تلك الفصائل هم سوريون، وبعد سقوط نظام بشار الأسد، وجدوا أنفسهم تحت الإقامة الجبرية في المناطق التي تحتلها تركيا. وأيُّ شخصٍ يودُّ مع عائلته المغادرة يُمنع، وإن أصرَّ اعتُقل.
هذا ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث أفاد بأن ما تسمى الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال التركي، اعتقلت ثلاثة عناصر من فصيل الحمزات الإرهابي في مدينة رأس العين/ سري كانيه المحتلة شمال شرق سوريا.
المرصد السوري أوضح بأن الاعتقال جاء على خلفية محاولة العناصر الفرار من منطقة مبروكة ومدينة رأس العين/ سري كانيه، والتوجه إلى مناطقَ في الداخل السوري، مشيراً إلى تنفيذ حملة مداهماتٍ من قبل عناصرَ من فصيلَي السلطان مراد والعمشات الإرهابيَّين، في منطقة مبروكة ومدينة رأس العين سري.
وفي وقتٍ سابق من الشهر الماضي، غادرت عشرات العائلات المرتبطة بعناصر الفصائل الإرهابية مدينةَ رأس العين، حيث كانت حالاتُ المغادرة من أحياء الكراج والمحطة والمنطقة المقابلة للفرن الآلي، باتجاه مناطقهم الأصلية، بحسب ما أكده المرصد السوري.
الفصائل الإرهابية تقيم حواجز لفرض الإتاوات بريف رأس العين شمال شرق سوريا
إلى ذلك نصبت الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، حواجزَ في عدة مناطقَ بريف رأس العين/ سري كانيه، وأجبرت الأهالي على دفع إتاواتٍ وصادرت ممتلكاتِهم الشخصية.
عناصرُ من فصيل السلطان مراد، فرضوا هذه الإجراءات في مناطق العالية والعامرية وخربة بنات ومبروكة، ممّا زاد من معاناة السكان المحليين الذين يواجهون ظروفاً إنسانيةً متدهورة، بحسب المرصد.
وفي ظل هذه التطورات، تشهد مدينة رأس العين تفاقماً في الأوضاع المعيشية، وَسطَ تزايدِ الاتهامات بالفساد الإداري والمالي، الأمرُ الذي يُعمِّقُ أزمة المدنيين في المِنطقة.
