في خضم الصراع الدموي المستمر في سوريا، حيث يتعرض المدنيون لمختلف أنواع الانتهاكات، يشهد الساحل السوري ومنطقة حماة تحديداً تصاعداً في أعمال العنف، التي أدت إلى وقوع العديد من المجازر المروعة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن أكثر من ثلاثين شخصاً من أبناء الطائفة العلوية قُتلوا في مجزرتين مروعتين شهدتهما قرية أرزة بريف حماة، وسط سوريا، وذلك خلال أعمال العنف التي استهدفت المنطقة في الفترة الأخيرة.
وأضاف المرصد أن الأحداث العنيفة التي تعرض لها الساحل السوري في شهر آذار/مارس الماضي، أسفرت عن مقتل ما يزيد على ألف وستمئة شخص، في حين لا تزال حصيلة الضحايا في تصاعدٍ مستمر مع اكتشاف المزيد من المجازر والجثث.
ووفقاً لتقرير المرصد الحقوقي، وقعت المجزرتان في الفترة بين الأول من شباط/فبراير والسابع من آذار/مارس من هذا العام، حيث قُتل اثنان وثلاثون مدنياً من أبناء الطائفة العلوية، بينهم أطفال ونساء، بشكل ميداني، في ظروف مأساوية، حيث تم إعدام اثنين وعشرين شخصاً منهم على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، بينما سقط عشرة آخرون ضحايا لمسلحين مجهولين.
وتشير المصادر إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على المجزرتين في قرية أرزة، بل امتدت إلى القرى المجاورة، حيث تعرضت منازل المدنيين للاستيلاء من قبل عناصر قوات الأمن العام، الذين منعوا أصحابها الأصليين من العودة إليها.
مراسلتنا: العثور على جثتين فوق مياه البحر بطرطوس
وفي تطورٍ آخر، وبعد ورود معلومات تفيد برمي المسلحين جثث المدنيين الذين تم إعدامهم في مياه البحر، أفادت مراسلتنا بأن الأهالي في ريف طرطوس عثروا على جثتين طافيتين على سطح البحر في منطقة الرمال الذهبية، حيث كانت الضحيتان قد أُعدمتا بطلق ناري في الرأس، ما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة في هذه المناطق.
