بينما تستمر الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، يتعرض المدنيون وخاصة في مخيمات النزوح واللجوء لقصف انتقامي وقاتل من قبل أطراف الصراع، وسط صمت دولي مقلق إزاء ذلك.
مخيم أبو شوك الذي يأوي أكثر من مليون نازح ويقع في الجزء الشمالي من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، غرب السودان، هو أحد أكثر المخيمات التي تتعرض بشكل شبه يومي لقصف مدفعي تُتهم قوات الدعم السريع به.
اللجنة العليا لإدارة معسكر أبو شوك للنازحين بولاية شمال دارفور، كشفت أن القصف المدفعي لقوات الدعم السريع على مخيم أبو شوك خلال الشهر الفائت تسبب بمقتل خمسين شخصاً بينهم ثلاث عشرة امرأة واثنين وثلاثين رجلاً وخمسة أطفال وإصابة سبعة وتسعين آخرين.
اللجنة أوضحت أيضاً في تقريرها، أن القصف تسبب بتدمير آلاف المنازل وموارد المياه والمرافق الطبية، وأكدت على استمرار المعاناة داخل المعسكر بسبب أزمة حادة في مياه الشرب ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، مما أدى إلى ارتفاع سعر برميل المياه إلى ثمانية آلاف جنيه.
الجيش السوداني يسيطر على مواقع إستراتيجية في أم درمان وإقليم النيل الأزرق
وفي سياق التطورات الميدانية، قالت مصادر عسكرية إن الجيش السوداني سيطر على معسكر النسور بمنطقة أمبدة ومعسكر الكونان علاوة على مناطق إستراتيجية أخرى في غرب مدينة أم درمان بولاية الخرطوم وسط البلاد.
المصادر أفادت أن الجيش يخطط للوصول إلى الطريق القومي (أم درمان – بارا) وفرض حصار على ما تبقى من قوات الدعم السريع الموجودة في حارات دار السلام غرب أمبدة، والصالحة في جنوب أم درمان.
وفي غضون ذلك، أعلن الجيش السوداني سيطرته على عدد من المناطق في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان بعد معارك عنيفة خاضها ضد الدعم السريع.
