في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رجح تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أن تقوم واشنطن بالتعاون مع إسرائيل بتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك استناداً إلى تقديرات الاستخبارات الأمريكية، والتي تشير إلى تنامي المخاوف بشأن برنامج إيران النووي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي هدد باتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن هذا البرنامج.
وبحسب التقرير، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رغبة حكومته الواضحة في أن تشارك الولايات المتحدة في هجوم على إيران. ويؤكد الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو أمر تنفيه طهران بشدة، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص حصرياً للأغراض المدنية.
روسيا: التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية على إيران غير مقبولة
من جهة أخرى، رفضت روسيا بشدة، التهديدات الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران. وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من أن مهاجمة إيران قد تؤدي إلى عواقب كارثية على الاستقرار العالمي. كما أوضحت أن بلادها تسعى إلى إيجاد حلول سلمية للملف النووي الإيراني، مع احترام حقوق طهران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. ووصف المسؤولون الروس أي لجوء إلى القوة العسكرية لحل الأزمة بأنه غير قانوني وغير مقبول.
جدير بالذكر أن روسيا وإيران وقعتا في كانون الثاني/ يناير الماضي، اتفاقية شراكة إستراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين. وعلى الرغم من عدم تضمين بند للدفاع المشترك في الاتفاقية، إلا أنها تنص على التزام كل طرف بعدم تقديم المساعدة لأي معتدٍ إذا تعرض الطرف الآخر لهجوم.
ويعتقد مراقبون أن احتمالية الضربة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية لإيران قد تؤدي إلى تصعيد خطير في الشرق الأوسط، مع تداعيات واسعة النطاق على الأمن العالمي. ويثير هذا التوجه قلقاً عميقاً بين القوى الكبرى التي تسعى للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي
