في ظل ما يعانيه سكان المناطق المحتلة في شمال وشمال شرق سوريا من انتهاكات مستمرة على يد الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، تتكرر التوترات الأمنية بين تلك الفصائل، التي غالباً ما تتجلى في حالات فرار وانشقاق أو اشتباكات تسفر عن قتلى وجرحى، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.
وفي هذا السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع اشتباكات مسلحة في منطقة عين العروس بريف تل أبيض/كري سبي المحتلة شمال شرقي سوريا. حيث وقعت تلك الاشتباكات بين عناصر من فصيل “العمشات” الإرهابي نتيجة خلافات داخلية حول الرواتب، واتهامات بسرقة الأجور من قبل قيادات الفصيل، ما أسفر عن إصابة أحد العناصر.
وفي الآونة الأخيرة، شهدت المناطق المحتلة تصاعداً في عمليات فرار العناصر الإرهابية إلى مناطق الداخل السوري، في محاولة للابتعاد عن الأجندات التركية التي تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب استقرار المنطقة.
آخر تلك المحاولات كانت في السادس والعشرين من آذار/مارس الجاري، حيث فرّ ثلاثة عناصر من فصيل “السلطان مراد” من المناطق المحتلة في شمال شرق البلاد، متوجهين إلى مسقط رأسهم في الداخل السوري. ما يعكس تزايد حالة الاستياء بين صفوف تلك الفصائل، التي باتت ترى أن استمرار القتال لا يخدم سوى المصالح التركية.
ويرى مراقبون أن تزايد حالات الفرار يعود إلى عدة أسباب، أبرزها الخسائر الكبيرة التي تتكبدها تلك الفصائل في الجبهات على يد قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى شعور العديد من العناصر بأن سقوط النظام السوري السابق كان نهاية لحربهم، مما جعلهم غير مكترثين بسياسات أنقرة التوسعية التي تهدف إلى استعادة أمجادها العثمانية.
