شهدت قمة افتراضية بمبادرة فرنسية، نقاشات حول ملفات هامة وقضايا إقليمية ودولية تؤثر على أمن منطقة الشرق الأوسط. القمة جمعت رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مع نظرائه الفرنسي واللبناني والقبرصي، إضافة إلى رئيس الوزراء اليوناني، حيث تمت مناقشة قضايا تتعلق بالأمن الإقليمي والاستقرار.
الرئاسة السورية ذكرت في بيان لها عقب القمة، التي جرت عبر تطبيق “الزووم”، أن النقاشات ركزت على عدة ملفات حساسة تمس علاقات الدول الخمس، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية التي تؤثر على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوس.
أحد أبرز الملفات التي تمت مناقشتها، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، كان أمن الحدود ومخاطر النزاعات الحدودية المشتركة، حيث شددت الأطراف على أهمية التعاون الأمني لضمان استقرار المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة.
كما احتل ملف رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا مكانة محورية في القمة، حيث دعا رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى ضرورة إنهاء العقوبات الغربية المفروضة على سوريا، لما لها من تأثيرات كبيرة على الاقتصاد السوري. وتم الاتفاق على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأطراف، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل.
وتضمنت المناقشات ضرورة تنفيذ خطوات عملية في مجال حقوق الإنسان، وتحقيق تقدم سياسي ملموس في سوريا، بالإضافة إلى الإسراع بإجراءات إعادة الإعمار. وأكد المجتمعون على أهمية تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين الدول المشاركة، لمكافحة التنظيمات الإرهابية والتهديدات الأمنية المشتركة.
ويشير مراقبون إلى أنه لا يمكن تجاهل حجم المخاطر التي تواجه سوريا، والتي تمتد تأثيراتها إلى استقرار المنطقة ككل. فالتحديات الاقتصادية بفعل العقوبات، والنزاعات الحدودية، وتهديدات التنظيمات الإرهابية تشكل ضغوطاً هائلة تتطلب استجابة جماعية وإرادة سياسية لتحقيق استقرار مستدام.
