حالةٌ من الانهيار الأمني المتسارع تشهدها سوريا، حيث تتصدر مشاهد الفوضى والانفلات المشهد العام في عدة مناطق، فبعد حمص والساحل السوري، تدخل محافظة درعا على خط التوترات، لتكون أحدث محطةٍ في مسلسل الفلتان الأمني.
توتر أمني في مدينة الصنمين بمحافظة درعا، بعد اندلاع اشتباكاتٍ عنيفة بين قوات الأمن التابعة للإدارة السورية المؤقتة، ومجموعة مسلحة تابعة للنظام السابق. وأسفرت هذه المواجهات، التي استمرت على مدى يومين، عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن قوات الأمن اقتحمت الحي الغربي للصنمين، حيث يقطن محسن الهيمد، القيادي السابق في فرع الأمن العسكري للنظام السوري. وردّت مجموعة الهيمد بإطلاق النار الكثيف، مما أدى إلى معارك استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، وألحقت أضرارًا بمنازل المدنيين.
وقبل يوم اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعة الهيمد، أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر المجموعة، وإصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، إضافة إلى إصابة عنصر من قوات الأمن. وسط تصاعد حدة التوتر والاضطرابات في درعا ومحيطها بالإضافة إلى فرض حظر للتجوال.
قتيلان برصاص مسلحين بريف دمشق و4 قتلى بحملة لقوات الأمن في اللاذقية
وفي تطور آخر، قُتل شخصان برصاص مجهولين عند مدخل قرية عين التينة، التابعة لمدينة القطيفة في ريف دمشق، دون ورود معلوماتٍ إضافية حول منفذي الهجوم أو دوافعه.
وفي مدينة اللاذقية على الساحل السوري، شنت قوات الأمن عمليةً أمنيةً في حي الدعتور، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص واعتقال عددٍ من سكان الحي.
جاء ذلك بعد استقدام وزارة الدفاع في الإدارة المؤقتة تعزيزات عسكرية، تضمنت عربات مزوّدةً برشاشات ثقيلة، مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، وسط تصاعد التوتر المستمر منذ أيام.
ويأتي هذا التصعيد بعد مقتل عنصرَي أمن في وقتٍ سابق في الحي ذاته، مما دفع القوات الأمنية لشن حملة واسعة في اللاذقية. ووجهت الإدارة المؤقتة اتهامات لمجموعات مسلحة من بقايا النظام السوري السابق، بالوقوف وراء مقتل العنصرين، في تصعيد يعكس استمرار حالة الفوضى الأمنية في سوريا.
