لا تزال الأوضاع الأمنية في سوريا تشهد اضطراباتٍ وتوترات متصاعدة، رغم مرور نحو ثلاثة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، إذ تشهد مناطقُ عدة، لا سيما الساحل السوري، توتراتٍ متزايدة، في ظل تزايد الهجمات المسلحة والاغتيالات التي تعكس استمرار حالة الفوضى، وعدم استقرار البلاد.
وفي أحدث تطور، شن عناصر الأمن بالإدارة السورية المؤقتة، حملةً أمنيةً واسعة في مدينة اللاذقية، بعد مقتل عنصرين من الأمن في حي الدعتور في اللاذقية، وسط اتهاماتٍ وجّهتها الإدارة لمجموعاتٍ مسلحة من بقايا النظام السابق بالوقوف وراء الهجوم.
مصادر محلية أكدت أن الأسابيع الماضية، شهدت تصاعدًا في الهجمات ضد نقاط التفتيش والدوريات الأمنية في محافظة اللاذقية، ما دفع الإدارة المؤقتة إلى تكثيف عملياتها في المنطقة.
من جهةٍ أخرى أشارت مصادر محلية، إلى حدوث مواجهاتٍ مع الأهالي، مثلما حدث الأسبوع الماضي في القرداحة، حيث أسفرت اشتباكاتٌ عن سقوط قتلى، بعد محاولة قوات الأمن بالإدارة السورية اقتحامَ أحد المنازل دون إذن، وهو ما دفع السكان إلى مقاومتهم.
قتلى ومخطوفون… الفلتان الأمني مستمر في سوريا
وفي سياق الفوضى الأمنية المستمرة، نفذ عناصرُ الأمن بالإدارة المؤقتة الإثنين، حملةً استهدفت ملاحقة أشخاص في مدينة الباب، ما تسبب باندلاع اشتباكاتٍ عنيفة أسفرت عن مقتل أحد التجار، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
في حماة، اختطف مسلحون شخصاً من قرية بيرين، ليتم العثور على جثته بعد أقل من ساعة، مما أثار حالةً من الرعب والغضب بين الأهالي، بسبب تكرار مثل هذه الحوادث دون أي محاسبة.
وفي حوادثَ مشابهة، اُختطف أربعة شبان في منطقة الديماس بريف العاصمة دمشق، كما عثر في ذات المنطقة على جثة شابٍّ بعد يومين من اختطافه، على يد مسلحين يعرّفون عن أنفسهم بأنهم من عناصر الأمن التابعين للإدارة المؤقتة.
إلى ذلك، عثر أهالي محافظة السويداء على جثةٍ مجهولة الهوية لشابة ثلاثينية، مقتولة بعيار ناري وملقاةً عند طريق قرية الرحى بالقرب من منطقة المطاحن.
وتشهد مناطقُ مختلفة من سوريا عمليات قتلٍ على الهوية، وسط تنامي الانقسامات الطائفية. ويرى مراقبون أن الفوضى والفلتان الأمني وما يرافقها من جرائم وانتهاكات، تهدد وحدة النسيج السوري، وتنذر بوقوع البلاد فريسةً سهلة للانقسام والتفكك.
