تحركات إسرائيلية مكثفة بشأن سوريا.. هجمات وتوغلات داخل الأراضي السورية، تهديدات وتحذيرات متزايدة ضد الإدارة المؤقتة في دمشق، ومؤخراً حديث عن تحذيرات كشفتها للولايات المتحدة من دور النظام التركي في سوريا.
وفي تقرير لصحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، تم الإشارة إلى تزايد المخاوف الإسرائيلية من تأثير الدور التركي على الإدارة السورية المؤقتة في البلاد. يأتي ذلك في ظل التوترات المتصاعدة بين تل أبيب وأنقرة بسبب الحرب الأخيرة في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، مما دفع إسرائيل إلى التحذير من تبعات ذلك على أمنها القومي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن تل أبيب حذرت واشنطن من تنامي النفوذ التركي في سوريا، وطالبتها بالضغط على أنقرة لمنع تشكيل تنظيمات معادية لإسرائيل داخل الأراضي السورية، مثل حركة حماس وحزب الله اللبناني.
وتُظهر الضغوط الإسرائيلية حملة منسقة تهدف إلى التأثير على السياسة الأمريكية في مرحلة حساسة بالنسبة لسوريا، خاصة مع محاولات الإدارة السورية المؤقتة المتواصلة لرفع العقوبات المفروضة عليها.
وفي سياق متصل، كانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن مصادر مطلعة أن إسرائيل تمارس ضغوطًا على واشنطن للحفاظ على سوريا ضعيفة وغير مستقرة، من خلال السماح لروسيا بالاحتفاظ بقاعدتيها العسكريتين في البلاد. وهو ما يهدف إلى مواجهة النفوذ التركي المتزايد ويعكس رغبة إسرائيل في منع تحول سوريا إلى نقطة انطلاق لتنظيمات معادية لها.
ومن الواضح أن تحركات إسرائيل في سوريا تأتي في سياق معقد ومتداخل من المخاوف الأمنية والمصالح الإستراتيجية، التي تدفعها إلى التنسيق مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا لضمان الحفاظ على مصالحها في المنطقة. ومع تصاعد التوترات الإقليمية، يبقى الوضع السوري محط أنظار العالم، حيث تتشابك فيه المصالح المحلية والدولية في مواجهة تحديات أمنية وسياسية مستمرة.
