اعتقلَ عناصرُ من الأمن التابعة للإدارة السورية المؤقتة، عشراتِ الأشخاص خلال حملاتِ مداهمةٍ نفذتها في ريفي حماة واللاذقية غربي سوريا، يأتي ذلك فيما شهدت مدينةُ القرداحة توتراتٍ أمنيةً متصاعدة، أسفرت عن إصابة ثلاثة مدنيين.
لم يوقف سقوطُ النظام السوري السابق حالةَ الفوضى الأمنية التي عاشتها البلاد لسنواتٍ طويلة، بل فتح المجالَ أمام استمرارها في عدة مناطق، حيث تصاعدت حوادثُ القتل والاختطاف والاشتباكات، بين قوات الأمن التابعة للإدارة السورية المؤقتة وبين مسلحين.
ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أسفرت حملة مداهمةٍ نفذتها قوات الأمن في قرية “عين شمس” بناحية مصياف بريف حماة، عن سقوط نحو سبعين شخصًا، بين قتيلٍ وجريح ومعتقل، وذلك بحجة ملاحقة عناصرَ من قوات النظام السابق.
وأشار المرصد أن الحملة أسفرت عن اعتقال اثنين وخمسين شخصًا، بينهم أطفالٌ وكبارٌ في السن، فيما لا يزال مصير ستةٍ آخرين مجهولًا، في حين قتل خمسةُ أشخاصٍ وأُصيب سبعةٌ آخرون خلال الاشتباكات.
هذه المداهمات أثارت حالةً من الذعر بين سكان قرية “عين شمس”، خاصةً أن المنطقة خضعت سابقًا لعملياتِ تسوية، مما أثار تساؤلاتٍ حول دوافع هذه الحملة. فيما أفاد المرصد بتعرض بعض المعتقلين للضرب والإهانات اللفظية والعنصرية.
مدينة اللاذقية لم تكن بمنأىً عن هذه الاضطرابات، حيث قُتل أربعة أشخاص، بينهم ضابطُ بحرية في قوات النظام السوري السابق، وأصيب أربعةٌ آخرون بجروحٍ خطيرة، بعد استهداف عربتهم من قبل قوات الأمن التابعة للإدارة السورية المؤقتة، بالقرب من حاجز الريجة عند مدخل المدينة.
وفي القرداحة، قامت قوات الأمن باعتقال عشرة شبان، عقب محاولة الاستيلاء على منزلِ ضابطٍ سابق، بالقرب من فرن القرداحة الآلي، كما استولت على منزلٍ آخر، وسط إطلاق نارٍ عشوائي أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين، وازدادت التوترات مع تجمّع عشرات المدنيين أمام مخفرٍ أمني للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، إلا أن قوات الأمن ردّت بإطلاق النار واستقدام تعزيزاتٍ عسكرية، مما زاد من حالة الاحتقان، والمخاوف من تصعيدٍ جديد.
المرصد السوري: مقتل ثلاثة أشخاص في حوادث قتل متفرقة من البلاد
ولم تقتصر الفوضى الأمنية على مناطق محددة، فقد شهد ريف دمشق حادثة قتل مروعة، بعد العثور على جثة مدني قرب مخفر ضاحية قدسيا، وعليها آثار طلقاتٍ نارية تشير إلى “إعدام ميداني” بعد اختطافه من قبل مجموعةٍ مسلحة.
وفي سهل الغاب بريف حماة، عُثر على جثة مدني آخر مقتولًا بنفس الطريقة، كما قُتل عنصر في الأمن التابع للإدارة السورية المؤقتة داخل منزله في إدلب.
وتشير هذه الحوادث المتفرقة إلى تصاعد التوتر الأمني في مناطق واسعة من سوريا، وسط غياب أي بوادر للاستقرار، مما يضع البلاد أمام تحديات
