بينما يتناقل الحديث، تراجُعَ الدورِ الإيراني في الشرق الأوسط، يبدو أن طهران تعمل على تبديد هذه الرؤية، بتعزيز السلاح النووي، وفي السياق ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرٍ لها الأربعاء، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة زاد بشكل حاد، منذ أن أعلنت طهران عن تسريع عمليات التخصيب في ديسمبر/ كانون الأول.
الوكالة الدولية أعربت عن قلقها من هذا الزيادة، حيث تقترب هذه الدرجة من النقاء من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية، وهي 90 بالمئة.
وجاء في التقرير، وهو واحدٌ من تقريرين سريّين للوكالة الدولية للطاقة الذرية موجهَين للدول الأعضاء، أن مخزون اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 60 بالمئة، في صورة سادس فلوريد اليورانيوم، ارتفع بمقدار 92.5 كيلوجرام في الربع الماضي، إلى 274.8 كيلوجرام.
وفي تقريرٍ آخر، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن بالغ قلقه إزاء عدم حل مسألة الضمانات مع إيران.
إسرائيل تلمح إلى الخيار العسكري لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي
وعلى صعيدٍ متصل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر”، إن الخيار العسكري قد يكون ضرورياً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، لافتاً إلى أن إسرائيل تسعى للحصول على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتكثيف الضغط على طهران.
“ساعر” حذر في تصريحٍ صحفي على هامش زيارته إلى بروكسل، من أن الوقت ينفد، مشيرًا أن إيران قامت بالفعل بتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لصنع عدة قنابلَ نووية، مؤكدًا أنها تُجرب طرقاً لتسليح هذا اليورانيوم المخصب، وهو تطوّرٌ قال إنه سيكون له تأثير مزعزِع للاستقرار بشكل كبير في الشرق الأوسط.
وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية، من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.
